Las Ordenanzas Sultánicas
الأحكام السلطانية
Editorial
دار الحديث
Ubicación del editor
القاهرة
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas
الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ مَعًا فِي حَقِّ الَّذِي اسْتَوْفَاهُ السُّلْطَانُ مِنْهُمَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أُجُورُ مَنْ يَقْسِمُ غَلَّةَ الْعُشْرِ وَغَلَّةَ الْخَرَاجِ وَسَطٌ مِنْ أَصْلِ الْكَيْلِ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أُجُورُ الْخَرَاجِ عَلَى السُّلْطَانِ، وَأُجُورُ الْعُشْرِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَالَ مَالِكٌ: أُجُورُ الْعُشْرِ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَأُجُورُ الْخَرَاجِ عَلَى الْوَسَطِ.
فصل:
وَالْخَرَاجُ حَقٌّ مَعْلُومٌ عَلَى مِسَاحَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَاعْتُبِرَ فِي الْعِلْمِ بِهَا ثَلَاثَةُ مَقَادِيرَ تَنْفِي الْجَهَالَةَ عَنْهَا:
أَحَدُهَا: مِقْدَارُ الْجَرِيبِ بِالذِّرَاعِ الْمَسْمُوحِ بِهِ.
وَالثَّانِي: مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ الْمَأْخُوذِ بِهِ.
وَالثَّالِثُ: ُ مِقْدَارُ الْكَيْلِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ.
فَأَمَّا الْجَرِيبُ فَهُوَ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ، وَالْقَفِيزُ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي قَصَبَةٍ، وَالْعَشِيرُ قَصَبَةٌ فِي قَصَبَةٍ، وَالْقَصَبَةُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ، فَيَكُونُ الْجَرِيبُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتِّمِائَةِ ذِرَاعٍ مُكَسَّرَةٍ، وَالْقَفِيزُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا مُكَسَّرَةٌ وَهُوَ عُشْرُ الْجَرِيبِ، وَالْعَشِيرُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وَهُوَ عُشْرُ الْقَفِيزِ، وَأَمَّا الذِّرَاعُ فَالْأَذْرُعُ سَبْعٌ أَقْصَرُهَا الْقَاضِيَةُ، ثُمَّ الْيُوسُفِيَّةُ ثُمَّ السَّوْدَاءُ، ثُمَّ الْهَاشِمِيَّةُ الصُّغْرَى وَهِيَ الْبِلَالِيَّةُ، ثُمَّ الْهَاشِمِيَّةُ الْكُبْرَى وَهِيَ الزِّيَادِيَّةُ، ثُمَّ الْعُمَرِيَّةُ، ثُمَّ الْمِيزَانِيَّةُ.
فَأَمَّا الْقَاضِيَةُ: وَتُسَمَّى ذِرَاعُ الدُّورِ، فَهِيَ أَقَلُّ مِنْ ذِرَاعِ السَّوْدَاءِ بِأُصْبُعٍ وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْقَاضِي، وَبِهَا يَتَعَامَلُ أَهْلُ كَلْوَاذَى.
وَأَمَّا الْيُوسُفِيَّةُ: وَهِيَ الَّتِي تَذْرُعُ بِهَا الْقُضَاةُ الدُّورَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، فَهِيَ أَقَلُّ مِنَ الذِّرَاعِ السَّوْدَاءِ بِثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي.
وَأَمَّا الذِّرَاعُ السَّوْدَاءُ: فَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ ذِرَاعِ الدُّورِ بِأُصْبُعٍ وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهَا الرَّشِيدُ -رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى، قَدَّرَهَا بِذِرَاعِ خَادِمٍ أَسْوَدَ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ، وَهِيَ الَّتِي يَتَعَامَلُ بِهَا النَّاسُ فِي ذِرَاعِ الْبَزِّ وَالتِّجَارَةِ وَالْأَبْنِيَةِ وَقِيَاسِ نِيلِ مِصْرَ.
1 / 235