463

Ahkam del Corán

أحكام القرآن لابن الفرس

Editor

صلاح الدين بو عفيف

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

هذه الآية تدل على أن للمرأة هبة الصداق لزوجها بكرًا كانت أو ثيبًا خلافًا لمالك، فإنه منه من هبة البكر الصداق لزوجها، وجعل ذلك للولي مع أن ذلك لها وذلك في غاية البعد.
وقوله: «فكلوه»، والمراد منه الاستباحة بأي طريق كان. وعبر بالأكل عن أنواع التصرفات، فليس الأكل مراد بعينه ونظائر هذا كثيرة من الكتاب والسنة.
(٥) - (٦) - قوله تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي﴾ إلى قوله: ﴿فليستعفف﴾:
قال ابن عباس وابن زيد: يعني بالسفهاء من ولدك.
قال ابن جبير: السفهاء هنا النساء والصبيان، والمعنى: لا تطلقوهم على أمولكم فيفسدوها، فأما إعطاؤهم إياها مع صيانتهم لها فغير مختلف فيه، وقال مجاهد: السفهاء النساء، وكان يجب على هذا أن يقال السفائه أو السفيهات، لأنه الأكثر في جمع فعليه.
وقال أبو موسى الأشعري وغيره: السفهاء ها هنا كل من يستحق الحجر، وينشأ من هذه الأقوال النظر في قوله تعالى: ﴿أموالكم﴾، هل المراد به المجاز أم الحقيقة؟
فيحتمل أن يراد به المجاز، فيكون المراد بقوله: ﴿أموالكم﴾ أموالهم، أي أموال السفهاء. ورجح بعضهم هذا التأويل، وعليه يترتب

2 / 56