389

Ahkam del Corán

أحكام القرآن لابن الفرس

Editor

صلاح الدين بو عفيف

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

والأحرار لأنهم كم رجالنا وأهل ديننا، ففقيل لهم قد قال تعالى: ﴿إذا تداينتم بدين﴾ الآية وساق الكلام إلى قوله: ﴿من رجالكم﴾ فظاهر الخطاب يتناول الذين يتداينون، والعبيد لا يملكون ذلك دون إذن السيد، ولهم أن يقولوا: إن خصوص أول الآية ل يمنع التعلق بعموم آخرها.
وقد اختلف فيه الأصوليون، ومن أقوى ما يستدل به من كتاب الله تعالى على رد شهادة العبد قوله تعالى: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ [النساء: ١٣٥] والعبج قد سلب القيام بذلك لكونه ممنوعًا من الخروج إلى القاضي. وتصحيح دعوى المدعي. ومن شروط الشاهد الإسلام، فلا تجوز عندنا شهادة الكافر على مسلم ولا على كافر. وأجاز قوم شهادة الكفار وإن كانوا مجوسيين في الوصية في السفر إذا لم يكن هناك مسلمون على كفار أو مسلمين. وأجاز أبو حنيفة شهادة الكفار على الكفار.
وقال بعض أصحابه: إلا في الحدود. ودليلنا على منع شهادة الكفار جملة قوله تعالى: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقوله: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق: ٢] ولم يخص سفرًا من حضر. وحجة من أجاز شهداة الكفار على المسلمين في وصية السفر قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا

1 / 421