269

Ahkam del Corán

أحكام القرآن لابن الفرس

Editor

صلاح الدين بو عفيف

Editorial

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

رواحة مع بشير بن سعد حين حلف أن لا يكلمه. واليمين الحلف، وأصله أن العرب اكنت إذا تحالفت أو تعاهدت، أخذ الرجل يمين صاحبه بيمينه ثم كثر ذلك حتى سمي الحلف يمينًا.
(٢٢٥) - قوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة: ٢٢٥]
اختلف في لغو اليمين الذي يؤاخذكم الله تعالى به ما هو؟ فقال ابن عباس، عامر الشعبي وأبو صالح، ومجاهد: لغو اليمين قول الرجل في درج كلامه واستعماله في المحاورة لا والله، وبلى والله، ودون قصد اليمين.
وذهب إلى هذا إسماعيل القاضي، وهو قول الشافعي. وروي أن قومًا تراجعوا الكلام بينهم وهم يرمون بحضرة رسول الله ﷺ فحلف أحدهم لقد أصبت وأخطات يا فلان فإذا الأمر بخلافه. فقال الرجل: أحنثت يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ: «أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا إثم». وقال أبو هريرة، وابن عباس أيضًا، والحسن، ومالك بن أنس وجماعة من العلماء لغو اليمين ما حلف به الرجل على يقينه، وكشف الغيب خلاف ذلك. وهذا اليقين غلبة الظن به الرجل على يقينه، وكشف الغيب خلف ذلك. وهذا اليقين غلبة ظن أطلق الفقهاء عليه لفظ اليقين تجوزًا قال مالك: مثل أن يرى الرجل على بعد فيعتقد أنه فلان لا شك

1 / 301