Ahkam del Corán
أحكام القرآن لابن العربي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
الثَّالِثُ: أَهْلُ الْكِتَابِ؛ قَالَهُ الزَّجَّاجُ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُمْ جَمِيعُ الْكُفَّارِ؛ أَقَرُّوا بِالتَّوْحِيدِ فِي صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ؛ قَالَهُ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ.
الْخَامِسُ: رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَيُّ كَلَامٍ أَبَيْنُ مِنْ هَذَا؟ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُمْكِنٌ فِي مَعْنَى الْآيَةِ، لَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهَا إلَّا بِدَلِيلٍ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَامٌّ فِي الْجَمِيعِ؛ وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الْمُبْتَدِعَةَ وَأَهْلَ الْأَهْوَاءِ كُفَّارٌ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَكْفِيرِهِمْ. وَالصَّحِيحُ عِنْدِي تَرْتِيبُهُمْ، فَأَمَّا الْقَدَرِيَّةُ فَلَا شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ، وَأَمَّا مَنْ عَدَاهُمْ فَنَسْتَقْرِئُ فِيهِمْ الْأَدِلَّةَ، وَنَحْكُمُ بِمَا تَقْتَضِيهِ، وَقَدْ مَهَّدْنَا ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ، فَفِيهِمْ نَظَرٌ طَوِيلٌ؛.
وَإِذَا حَكَمْنَا بِكُفْرِهِمْ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى مَوْتَاهُمْ، وَلَا تُعَادُ مَرَضَاهُمْ. قَالَ سَحْنُونٌ: أَدَبًا لَهُمْ. قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: وَهَذِهِ إشَارَةٌ مِنْ سَحْنُونٍ إلَى أَنَّهُ لَا يُكَفِّرُهُمْ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ يَجِبُ قَتْلُهُ؛ فَإِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ قَتْلَهُ وَجَبَ عَلَيْكَ هِجْرَتُهُ، فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَلَا تَعُدْهُ فِي مَرَضِهِ، وَلَا تُصَلِّ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ حَتَّى تُلْجِئَهُ إلَى اعْتِقَادِ الْحَقِّ، وَيَتَأَدَّبَ بِذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْخَلْقِ؛ فَكَأَنَّ سَحْنُونٌ قَالَ: إذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى قَتْلِهِ فَأَدِّبْهُ. وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ تُزَوَّجُ الْقَدَرِيَّةُ؟ فَقَالَ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١]
[الْآيَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ قَوْله تَعَالَى لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ]
ِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣]
1 / 385