477

Ahkam Quran

أحكام القرآن

Editor

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَالَ فَسَكَتَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ رَادُّهَا إليه ثم قال يطلق أحدكم فيركب الحموقة ثُمَّ يَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَإِنَّك لَمْ تَتَّقِ اللَّهَ فَلَمْ أَجِدْ لَك مَخْرَجًا عَصَيْت رَبَّك وَبَانَتْ مِنْك امْرَأَتُك وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أَيْ قَبْلَ عِدَّتِهِنَّ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ إنِّي طَلَّقْت امْرَأَتِي ثَلَاثًا فَقَالَ أَثِمْت بِرَبِّك وَحَرُمَتْ عَلَيْك امْرَأَتُك وَأَبُو قِلَابَةَ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ لَا أَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إلَّا قَدْ حُرِجَ وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ كَانُوا يُنَكِّلُونَ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَقْعَدٍ وَاحِدٍ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عمران أَنَّهُ كَانَ إذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْجَعَهُ ضَرْبًا وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ حَظْرُ جَمْعِ الثَّلَاثِ وَلَا يُرْوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ فَصَارَ إجْمَاعًا فَإِنْ قِيلَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُعَبْ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ جَمْعُ الثَّلَاثِ مَحْظُورًا لَمَا فَعَلَهُ وَتَرْكُهُمْ النَّكِيرَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْهُ سَائِغًا لَهُ قِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْت وَلَا فِي غَيْرِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ ثَلَاثًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي جُوِّزَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ رَوَاهَا جَمَاعَةٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمَاضُرَ تَطْلِيقَتَيْنِ ثم قال لها في مرضه إن أخبرتينى بِطُهْرِك لَأُطَلِّقَنَّك فَبَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا ثَلَاثًا مُجْتَمِعَةً
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ شَبِيهًا بِهَذَا وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قال حدثنا أبان ابن يَزِيدَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أَبَا حَفْصٍ بْنَ الْمُغِيرَةِ طَلَّقَهَا وَأَنَّ خَالِدَ بن الوليد ونفر مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُغِيرَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَإِنَّهُ تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً يَسِيرَةً فَقَالَ لَا نَفَقَةَ لَهَا
وَسَاقَ الْحَدِيثَ فَيَقُولُ الْمُحْتَجُّ لِإِبَاحَةِ إيقَاعِ الثَّلَاثِ مَعًا بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَهَذَا خَبَرٌ قَدْ أُجْمِلَ فِيهِ مَا فُسِّرَ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو داود قال حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ

2 / 79