474

Ahkam Quran

أحكام القرآن

Editor

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
الشَّرِيطَةِ وَبِهَذَا الْوَصْفِ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَدْخَلَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ
وَأَقَلُّ أَحْوَالِ هَذَا اللَّفْظِ حَظْرُ خِلَافِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَاتُ الَّتِي تلونا من إيقاع الطلاق المبدأ مَقْرُونًا بِمَا يُوجِبُ الرَّجْعَةَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ مَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أن يمس فتلك العدة أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قال أخبرنى سالم ابن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَذَلِكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ
فَذَكَرَ سَالِمٌ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ وَنَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يَدَعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ أَوْ أَمْسَكَ
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَرَوَى يُونُسُ وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ قَالَ إنْ شَاءَ طلق وإن شاء أمسك
والأخبار الأول لِمَا فِيهَا مِنْ الزِّيَادَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ إنَّمَا وَرَدَ فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنَّمَا ساوى بَعْضُهُمْ لَفْظَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهِهِ وَحَذَفَ بَعْضُهُمْ ذِكْرَ الزِّيَادَةِ إغْفَالًا أَوْ نِسْيَانًا فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ بِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ ذِكْرِ الْحَيْضَةِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ الشَّارِعَ ﷺ قَالَ ذَلِكَ عَارِيًّا مِنْ ذِكْرِ الزِّيَادَةِ وَذَكَرَهُ مَرَّةً مَقْرُونًا بِهَا إذْ كَانَ فِيهِ إثْبَاتُ الْقَوْلِ مِنْهُ فِي حَالَيْنِ وَهَذَا مِمَّا لَا نَعْلَمُهُ فَغَيْرُ جَائِزٍ إثْبَاتُهُ وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الشَّارِعُ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فِي حَالَيْنِ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالْآخَرُ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ فَيَكُونُ نَاسِخًا لَهُ وَأَنْ يَكُونَ الَّذِي لَا زِيَادَةَ فِيهِ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ ثُمَّ وَرَدَ بَعْدَهُ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ فَيَكُونُ نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ بِإِثْبَاتِ الزِّيَادَةِ وَلَا سَبِيلَ لَنَا إلَى الْعِلْمِ بِتَارِيخِ الْخَبَرَيْنِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَشَارَ الْجَمِيعُ مِنْ الرُّوَاةِ إلَى قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ التَّارِيخُ وَجَبَ إثْبَاتُ الزِّيَادَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ لَا يُعْلَمُ تَارِيخُهُمَا فَالْوَاجِبُ الْحُكْمُ بِهِمَا مَعًا وَلَا يُحْكَمُ بِتَقَدُّمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ كَالْغَرْقَى وَالْقَوْمُ يَقَعُ عَلَيْهِمْ الْبَيْتُ وَكَمَا نَقُولُ فِي الْبَيْعَيْنِ

2 / 76