307

Ahkam Quran

أحكام القرآن

Editor

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Búyidas
اعْتِكَافُهُ وَيَحْضُرُ الْجِنَازَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَأْتِي الْجُمُعَةَ وَيَخْرُجُ لِلْوُضُوءِ وَيَدْخُلُ بَيْتَ الْمَرِيضِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَوَى الزُّهْرِيُّ عن سعيد بن المسيب وعروة ابن الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إنَّ مِنْ السُّنَّةِ فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَلَا يَتْبَعَ الْجِنَازَةَ وَلَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ قَالَا لَا يَعُودُ الْمُعْتَكِفُ مَرِيضًا وَلَا يُجِيبُ دَعْوَةً وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَةً فَهَؤُلَاءِ السَّلَفُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي الْمُعْتَكِفِ مَا وَصَفْنَا وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافُ ذَلِكَ
وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْمُعْتَكِفُ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ
وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ الْحَسَنِ وَعَامِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ وَيَبْتَاعَ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ
فَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي حَظْرَ الْخُرُوجِ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ مِمَّا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ لِلِاعْتِكَافِ وَارِدٌ مَوْرِدَ الْبَيَانِ وَفِعْلُهُ إذَا وَرَدَ مَوْرِدَ الْبَيَانِ فَهُوَ عَلَى الْوُجُوبِ فَأَوْجَبَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ فِعْلِهِ حَظْرَ الْخُرُوجِ عَلَى الْمُعْتَكِفِ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَرْطِ الِاعْتِكَافِ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ وَبِذَلِكَ قَرَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذِكْرِهِ فِي قَوْلِهِ [وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ] وَجَبَ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَقَضَاءِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ وَلِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ عَلَى نفسه اعتكافا هو منتقل بِإِيجَابِهِ وَهُوَ يُرِيدُ تَرْكَ شُهُودِ الْجُمُعَةِ وَهِيَ فَرْضٌ عَلَيْهِ فَصَارَ حُضُورُهَا مُسْتَثْنًى مِنْ اعْتِكَافِهِ فَإِنْ قِيلَ أَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ [وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ] دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِهِ دَوَامَ اللَّبْثِ فيه لأنه إنما ذكر الحال التي يكونون عليها وعلق به حظر الجماع إذا كانوا من بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَلَا دَلَالَةَ عَلَى حَظْرِ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ فِي حَالِ الِاعْتِكَافِ قِيلَ لَهُ هَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ حَظْرَ الْجِمَاعِ عَلَى الْمُعْتَكِفِ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ يكونه فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ فِي بَيْتِهِ فِي

1 / 309