555

Ahkam del Corán

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Editorial

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edición

الأولى

Ubicación del editor

إسطنبول

الْجَمَاعَةُ فِيهَا، وَكَانَ وُلَاةُ الْأُمُورِ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الْجَمَاعَةِ فِي صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، كَانَ كَذَلِكَ الْجَمَاعَةُ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ فِي ذَلِكَ إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ فَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَهُمَا مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ
بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَلْ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَبِجَمْعٍ كَمَا يَقْصُرُهَا سَائِرُ أَهْلِ الْبُلْدَانِ مِنَ الْحَاجِّ فِيهِمَا؟ فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ إِلَّا الْمُسَافِرُونَ مِنَ الْحَاجِّ الَّذِينَ لَوْ لَمْ يَكُونُوا حَاجًّا قَصَرُوا الصَّلَاةَ بِهَا وَكَانَ يَقُولُ: لَيْسَ يَجِبُ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَوَاتِ بِالْحَجِّ، وَإِنَّمَا يَجِبُ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ بِالسَّفَرِ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بَيَانٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ أَيْضًا وَأما مَالك بن أنس، فَإِن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ، كَيْفَ تَكُونُ صَلَاتُهُمْ بِعَرَفَةَ، رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا؟ وَكَيْفَ بِأَمِيرِ الْحَاجِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ؟ وَكَيْفَ صَلَاةُ أَهْلِ مَكَّةَ بِمِنًى فِي إِقَامَتِهِمْ بِهَا؟ فَقَالَ مَالِكٌ: " يُصَلِّي أَهْلُ مَكَّةَ بِعَرَفَةَ مَا أَقَامُوا بِهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَكَّةَ " قَالَ: " وَأَمِيرُ الْحَاجِّ أَيْضًا إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَأَيَّامَ مِنًى " قَالَ مَالِكٌ: " وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِنًا مُقِيمًا بِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِهَا، وَأَهْلُ عَرَفَةَ يَقْصِرُونَ بِمِنًى " وَلَمْ نَجِدِ التَّقْصِيرَ فِي الصَّلَوَاتِ
بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ يَخْلُو مِنْ وَجْهٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْحَجِّ، فَيَكُونُ كُلُّ حَاجٍّ بِهِمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ مَنْزَلُهِ فِيهِمَا، وَمِمَّنْ طَرَأَ عَلَيْهِمَا مِنْ

2 / 139