Ahkam del Corán
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Editorial
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edición
الأولى
Ubicación del editor
إسطنبول
مِنْهَا شَعِيرَةٌ، وَقَدْ قَالَ ﷿: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، وَالشَّعَائِرُ الْعَلَامَاتُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنْ يَأْخُذُوا عَنْهُ مَنَاسِكَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: " لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا "، وَطَافَ بَيْنَهُمَا
١٣٠٧ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا انْتَهَى فِي حَجَّتِهِ، وَفِي طَوَافِهِ لَهَا إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: " نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ "، يُرِيدُ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ فَصَارَتَا بِذَلِكَ كَسَائِرِ شَعَائِرِ اللهِ فِي الْحَجِّ، وَكَانَ تَارِكُهُمَا فِي حُكْمِ تَارِكِ مَا سِوَاهُمَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ فِي وُجُوبِ الدَّمِ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِمَا، خَلَا مَا خُصَّتْ بِهِ عَرَفَةُ، إِذْ كَانَ قَدْ جَعَلَ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِهَا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا مِمَّنْ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْحَجِّ إِلَى غَيْرِهِ، وَخَلَا مَا خُصَّ بِهِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ فِيمَا وُكِّدَ مِنْ أَمْرِهِ، وَفِيمَا جُعِلَ عَلَى تَارِكِهِ مِنَ اللُّبْثِ فِي إِحْرَامِهِ حَتَّى يَطُوفَهُ، فَهَذَا حَمَلَهُ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَدْ رُوِيَ عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا أَنَسٌ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
١٣٠٨ - قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ: " كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ "،
١٣٠٩ -
2 / 98