Ahkam del Corán
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Editorial
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edición
الأولى
Ubicación del editor
إسطنبول
قَبْلَ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُمْ بِفَسْخِ الْحَجِّ، مَا
١٢٨٣ - قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ فِي خَبَرِ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، وَلَمْ يَزِدْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ قَالَ جَابِرٌ: وَلَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ: " إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً " فَحَلَّ النَّاسُ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى، فَقَالَ: " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ هَكَذَا فِي الْحَجِّ " مَرَّتَيْنِ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَأَنْ يُقَصِّرُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَقَالَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ: " إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً "، أَيْ لِأَنِّي فِي حُرْمَةِ حَجَّةٍ، وَأَنَّهُ قَالَ مَعَ
ذَلِكَ: " فَمَنْ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ، وَلْيَجْعَلَهَا عُمْرَةً "، أَيْ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ عُمْرَةٍ فَهَذِهِ أَلْفَاظُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ بَيَّنَتْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ دَخَلَ فِيهِ مِنَ الْإِحْرَامِ، وَمَا كَانَ أَصْحَابُهُ دَخَلُوا فِيهِ مِنْهُ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي حَجٍّ، لَا فِي عُمْرَةٍ، وَأَنَّهُمْ فَسَخُوا ذَلِكَ الْحَجَّ بِأَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ حَتَّى صَيَّرُوهُ عُمْرَةً، فَصَارُوا فِي حُرْمَةِ عُمْرَةٍ، لَا فِي حُرْمَةِ حَجَّةٍ، وَصَارَ مَنْ سَاقَ مِنْهُمُ الْهَدْيَ لِإِحْرَامِهِ فِي حُكْمِ مَنْ أَرَادَ التَّمَتُّعَ، وَسَاقَ الْهَدْيَ لَهُ، فَلَا يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِلَّا مَعَ إِحْلَالِهِ مِنْ حَجَّتِهِ
2 / 84