Ahkam del Corán
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Editorial
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edición
الأولى
Ubicación del editor
إسطنبول
فَهَذِهِ آيَة محكمَة، وَهَذِه آثَار صَحِيحَة، وَلَا نرى وَالله أعلم أَن حَدِيث حُذَيْفَة الَّذِي روينَاهُ فِي صدر هَذَا الْكتاب إِلَّا متقَدمًا لَهَا، أَو مَنْسُوخا بِهَا فِي أَشْيَاء مُخْتَلفَة زيادات فِيمَا تَقَدَّمَ من كتاب الصّيام وجدناها فِي حَدِيث وَاحِد
١٠٣٧ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ، وَالصِّيَامُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَصَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَصَامَ هَكَذَا سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ إِنَّ اللهَ ﵎ أَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، وَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ حَتَّى أَنْزَلَ ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ إِلَى قَوْلِهِ: فَلْيَصُمْهُ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ فَفَرَضَهُ اللهُ ﷿، وَأَثْبَتَ صِيَامَهُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمُسَافِرِ، وَثَبَتَ الطَّعَامُ لِلشَّيْخِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ صِيَامَهُ " وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ رَجُلٌ
يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ قَدْ ظَلَّ يَوْمَهَ يَعْمَلُ، فَجَاءَ صَلاةَ الْعِشَاءِ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَقَدْ أُجْهِدَ، فَقَالَ: " إِنِّي أَرَاكَ قَدْ أُجْهِدْتَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ظَلِلْتُ يَوْمِي أَعْمَلُ، فَجِئْتُ صَلاةَ الْعِشَاءِ، فَنِمْتُ قَبْلَ أَنْ أَطْعَمَ وَجَاءَ عُمَرُ وَقَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ ففِي هَذَا الحَدِيث غير وَجه من الْفِقْه فِيمَا قَدْ تقَدم كلامنا فِيه من كتَابنَا، وكرهنا أَن نقطع هَذَا الحَدِيث فَنَجْعَل كل معنى مِنْهُ فِي مَوْضِعه من كتَابنَا هَذَا، فأتينا بِهِ عَلَى وَجهه هَاهُنَا وَالله الْمُوفق آخر الصّيام وَالْحَمْد لله وَحده وَأول الِاعْتِكَاف
1 / 457