الثاني: ما ورد بفضيلةٍ لعملٍ خاصّ قد ثبتت مشروعيةُ ما هو أعمّ منه ولم تثبت له خصوصية، كأن يَرِد ضعيفٌ بفضيلةٍ لصيامِ ثاني يوم من صفر أو قيام ليلته، أو بفضيلةٍ لقراءة سورة الأنعام في صلاة الصبح أو في ركعتي تطوّع.
الثالث: ما ورد بفضيلةٍ لعملٍ هو مع صرف النظر عن الضعيف مباح، كأن يَرِد ضعيف بفضيلة للقيام في الشمس على رجلٍ واحدة.
الرابع: ما ورد بفضيلةٍ لعملٍ قد دلّ غير الضعيف على أنه حرام أو مكروه.
فأما الرابع فلا نزاع أنه لا يجوز العمل به، وقد تقدَّم كلام [ص ٢١] ابن دقيق العيد وابن حجر الهيتمي.
وأما الثالث فَلِكَي تعلم ما فيه يجب أن تنظر في المباح هل يجوز أن يُعْمَل على زَعْم أنه عبادة؟ ومن أمثلته أن يتحرّى إنسانٌ الجلوس مستقبِلًا مطلع سُهيل، أو النوم في ضوء القمر، أو الإمساك عن المُفَطِّرات ليلة العيد، زاعمًا أن هذه الأعمال يُرجى لفاعلها الأجر والثواب.
فإننا نقول لمن زَعَم زَعْمًا من هذا الضرب: أمِن المشروع فِعْل هذا العمل التماسًا للأجر والثواب؟
فإن قال: لا، فقد كفانا شأنه.
وإن قال: نعم، قلنا: آللهُ ﷿ شَرَعَه أم غيرُه؟
15 / 174
سبب تأليف الرسالة
فصل: (العمل بالضعيف في فضائل الأعمال)
فصل: (الآثار المروية عن أئمة السلف في التسامح في أحاديث الفضائل)
فصل
فصل: (تحرير المراد من تساهل السلف في أحاديث الفضائل)
فصل (تحقيق الأمور التي كان السلف يتساهلون في رواية ما ورد فيها من الضعيف)
مناقشة من يرى العمل بما ورد من الضعيف بفضيلة عمل خاص لم تثبت له خصوصية في النصوص الصحيحة.
فصل (إيضاح ما تقدم)
ما ورد من الضعيف في الدعوات
فصل (التساهل المروي عن بعض السلف في أحاديث الفضائل ليس إجماعا)
فصل: (على فرض صحة الإجماع، فهو إجماع سكوتي ضعيف)
[فصل: ما أثر عن بعض الأكابر من استحسان العمل بحديث يظهر أنه ضعيف]