280

Ahkam ahl al-milal min al-Gamiʿ li-masaʾil al-ʾImam Ahmad ibn Hanbal

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

Editor

سيد كسروي حسن

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

رَجَمَ النَّبِيُّ، ﷺ، يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً.
وَقَالَ البراء بن عازب: رجم يهوديا.
قَالَ: اللهم إني أشهدك أني أول من أحيا سنة قد أماتوها.
قَالَ أبي: وفي حديث ابن عمر، ﵄، قد رآها زوجة أحصنته، وهم أهل الكتاب، فهي للمسلم أحرى أن تحصنة.
الحكم فيهم وفينا سواء بفعله، ﷺ، أن رجمها، فهي فِي كل أمرها بمنزلة المسلمة، فهي سواء واللعان بينها وبين زوجها، قَالَ الله ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] فهي زوجة يرجم زوجها إذا أتى فاحشة إذا كانت محصنة بمسلم، أو غير ذلك من أهل الكتاب، فهي فِي كل أمرها بمنزلة المسلمة، فقد اختلفوا فِي تزويجها عَلَى المسلمة، فَقَالَ ابن المسيب: يتزوجها.
وقد قيل: إن حذيفة فعل ذلك، وَقَالَ ابن عباس: لا يتزوج اليهودية والنصرانية عَلَى المسلمة، فهي فِي حالها كله بمنزلة المسلمة، إلا أنهما لا يتوارثان؛ لقول رسول الله، ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» .
وإذا لاعنها بقذف، فَقَالَ: ليس هذا الولد مني، لزم الولد لأمه، إلا أن

1 / 283