وكذلك جاءت آثار عن الصحابة في كراهة الوضوء من آنية النحاس والصفر لأجل ريحه.
وقد ذكر أبو الحسن الزاغوني في "الفتاوى الرحبيات" أن النهي عن خاتم الحديد ونحوه لأجل الشرك. وذكر أن النبي ﷺ قال: "من علق عليه تميمة أو حديدة فقد أشرك بالله" (١).
قال: ووجه أنَّه شرك. أن النساء والجهال يتخذون الدملوج الحديد ليدفع به شر الجن، ويتخذون الخاتم الحديد ليطرد عنهم الفزع.
وقد روى أبو الشيخ الأصفهاني بإسناده عن عمر "أنَّه كتب إِلَى أمراء الأجناد أن اختموا أعناق أهل الذمة بالرصاص".
وهذا يقتضي ذم التختم به، ولهذا قاله الفقهاء في أهل الذمة: إنهم يميزون في الحمام بخاتم حديد في رقابهم. ثم هذه الكراهة كراهة تنزيه عند أكثر الأصحاب.
وظاهر كلام ابن أبي موسى تحريمه عَلَى الرجال والنساء.
وحكي عن أبي بكر عبد العزيز: أن من صلى وفي يده خاتم حديد أو صفر أعاد الصلاة.
وقال أحمد في رواية علي بن زكريا التمار، وقد سئل عن رجل يلبس الخاتم الحديد فيصلي فيه؟ قال: لا.
وقال في رواية أبي طالب، وقد سئل عن رجل في يده خاتم من حديد أو صفر أو رصاص، فَقَالَ: الحديد "كان للنبي ﷺ خاتم من حديد عليه فضة، فرمى به فلا يصلى في الحديد والصفر". وفي كلام أحمد إيماء إِلَيْهِ.
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٥٦) من حديث عقبة بن عامر الجهني، ولم يذكر "أو حديدة".
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٣). رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
2 / 666
مقدمة المؤلف
فصل: [في أنواع الخاتم]
فصل: [في حكم اتخاذ خاتم الذهب والحديد والصفر النحاس]
[حكم خاتم العقيق]
ونحن نذكر أحاديث التختم بالعقيق ونبين حالها.
فصل: [في فص الخاتم]
[نقوش خواتيم الأكابر والأعيان]
فصل [حكم نقش صورة الحيوان على الخاتم]
فصل [في جواز التختم في اليمين واليسار]
فصل: [في حكم التختم في السبابة والوسطى]
فصل [في جعل فص الخاتم مما يلي الكف]
فصل [في وزن خاتم الفضة المتخذ للتحلي]
فصل [في حكم دخول الخلاء بالخاتم المكتوب عليه ذكر الله]
فصل [هل يمس الخاتم الذي عليه ذكر الله مع الحدث]
فصل [فيما يفعل المتوضئ أو المغتسل الذي في يده خاتم]