لأنها أهملت العامل الأول التي ألف الأمة العربية قديمًا وهو الإسلام، أو لأنها نقلت جرثومة (الاشتراكية العلمية) وهي دعوة أممية تتناقض مع القوميات ولذلك كان الداعون إليها إلى جانب القومية العربية متناقضون، وأما لأنها وقعت بيد الانتهازيين الشعوبيين الذين لا يدينون أصلًا بالولاء للعروبة وإنما اتخذوها مطية لمآربهم في الانفصال والسيادة.
وبالرغم من هذا أيضًا فقد جوبهت هذه الدعوات للوحدة بتحزب الغرب والشرق ضدها وذلك لأنه من أكبر الخطر على كلا المعسكرين قيام دولة منافسة أو على الأقل قوية تكتفي بنفسها في هذا الجزء المهم من العالم.
وما دمنا بصدد التنبيه والتحذير من حرب خامسة مع اليهود، فإننا نقول إن الأمر الثاني في هذا الاستعداد لهذه الحرب هو تحقيق نوع من الوحدة إزاء هذا الخطر، ولا شك أننا نيأس سريعًا إذا علقنا النصر في الحرب الآتية مع اليهود على الوحدة وذلك لتصورنا أن الوحدة الآن أمر متعذر أو مستحيل وذلك بالنظر إلى تجاربنا المريرة السابقة، ولكن إذا أصبحت هذه الوحدة هدفًا دينيًا وقوميًا وهاجسًا وجدانيًا عند كل من يحمل ضميرًا في هذه الأمة وارتقى شعورنا من الإحساس الإقليمي العنصري إلى الإحساس الديني الوحدوي، فلن يكون هذا بعيدًا أبدًا، بل إن هذا لا يحتاج فقط إلا إلى صدق القادة وإيمانهم عندما يطلقون صراخ الوحدة لمجابهة العدو المشترك، فهذه الصيحة الصادقة وحدها كافية لإزالة كل هذه التناقضات والعراقيل التي تمنعنا من أن نجابه عدونا صفًا واحدًا.
وإذا كان لنا أن نطالب بمطلب دون هذا فإننا نطالب الذين (يفلسفون) ثمار الصلح والسلام مع اليهود في أن يستخدمون بلاغتهم الجهنمية في بيان ثمار الصلح والسلام
1 / 63
مقدمة
الدين والحياة
فلنسم الأشياء بأسمائها
لماذا يظلم الإنسان أخاه؟
أيها الزعماء ... متى ستبدأون الرحلة الجديدة وإلى أين؟!
أمانة الكلمة
السلمي.. عبث وسراب
من ذا الذي يستطيع أن يعبر فوق هذا التراث
أي إسلام تريدون؟
لا حضارة دون سلاح
هل أنت واقعي؟!
ما دورنا في لعبة الأمم؟
الجانب الروحي في قضايانا السياسية
لماذا يجب علينا أن نرفض الصلح والسلام مع اليهود؟
دروس من الحرب اللبنانية
البحث عن السلام عند تجار الحروب
إلى متى نطلب حل مشكلاتنا من الخارج؟
هذا هو اليهودي العالمي
أنقذوا الفلسطينيين في الأرض المحتلة قبل فوات الأوان
إلى الذين أعطوا اليهود "صك غفران"
خدعوك فقالوا "اعرف عدوك"
لماذا يتهالك الشيوعيون على الصلح مع إسرائيل؟
الجوع الروحي يجتاح العالم
الفساد.. من سيحاسب من؟
الجانب الخلقي في الأزمة الاقتصادية
التنفيس السياسي
العرب والمستقبل البائس
الانتظار ليس صناعة سياسية ولا عسكرية
على من ستطبقون حكم المرتد؟
الدوامة
لحساب من تعمل إسرائيل؟
كارتر و"القاضي سليم"
وااسلاماه!!
هل زيارة الرئيس للقدس هي إرادة الله وبشارة القرآن؟!