قال أَبو بَكْر: والَّذي نَذْهب إِلَيْه أَنَّ كان ويكون لا يجوز أَن يكونا على خلاف ظاهرهما، إِلاَّ إِذا وَضَح المعنى، فلا يجوز لقائل أَنْ يقول: كان عبد الله قائمًا، بمَعْنَى يكون عبد الله، وكذلك محال أَنْ يقول: يكون عبد الله قائمًا؛ بمَعْنَى كان عبد الله، لأنَّ هذا ما لا يُفهم ولا يقوم عليه دليل؛ فإِذا انكشف المعنى حُمِلَ أَحدُ الفعْليْن على الآخر، كقوله جلَّ اسمه: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ في المَهْدِ صَبِيَّا، معناه مَنْ يكون في المهد فكيف نكلِّمه! فصلَح الماضي في موضع المستقبل لبيان معناه. وأَنشد الفَرَّاءُ: