316

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَسَأَلَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَصْمَعِيَّ كَيْفَ تُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ يَعْنِي الْبَيْتَ الْأَوَّلَ فَأَنْشَدَهُ وَقَالَ: الْبِنَاءُ بِكَسْرِ الْبَاءِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ: اُلْبُنَا بِضَمِّ الْبَاءِ.
وَقَالَ: إنَّ الْقَوْمَ إنَّمَا بَنَوْا الْمَكَارِمَ لَا اللَّبِنَ وَالطِّينَ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ كَسْرَ الْبَاءِ وَضَمَّهَا، فَالْكَسْرُ جَمْعُ بِنْيَةٍ نَحْوَ كِسْرَةٍ وَكِسَرٍ، وَالضَّمُّ جَمْعُ بُنْيَةٍ نَحْوَ ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ، قَالُوا: وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَأَى الضَّمَّ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ بِالْبِنَاءِ بِمَعْنَى الْعِمَارَةِ بِاللَّبِنِ وَالطِّينِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ الْوَزِيرُ الْحَنْبَلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّمَا يُبَالَغُ فِي التَّوَسُّلِ إلَى الْبَخِيلِ لَا إلَى الْكَرِيمِ كَمَا قَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ:
وَإِذَا امْرُؤٌ مَدَحَ امْرَأً لِنَوَالِهِ ... وَأَطَالَ فِيهِ فَقَدْ أَسَرَّ هِجَاءَهُ
لَوْ لَمْ يُقَدِّرْ فِيهِ بُعْدَ الْمُسْتَقَى ... عِنْدَ الْوُرُودِ لَمَا أَطَالَ رِشَاءَهُ.

1 / 317

Adab Sharciyya | Usul