قال ابن منظور: "أفتاه في الأمر أبان له، وأفتى الرجل في المسألة واستفتيته فيها فأفتاني إفتاء ... يقال: أفتيت فلانًا رؤيا رآها إذا عبرتها له، وأفتيته في مسألة إذا أجبته عنها ... يقال: أفتاه في المسألة إذا أجابه ... والفتيا والفُتْوى والفَتْوى: ما أفتى به الفقيه، الفتح في الفتوى لأهل المدينة١ ... قال ابن سيدة: وإنما قضينا على ألف أفتى بالياء لكثرة ف ت ي، وقلة ف ت و... "٢.
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ ٣ قال عبد الحق بن عطية: "أي يبين لكم حكم ما سألتم"٤.
"ومما تقدم نعلم أن الاستفتاء في اللغة يعني السؤال عن أمر أو عن حكم مسألة، وهذا السائل يسمى المستفتي، والمسئول الذي يجيب: هو المفتي، وقيامه
١ قال في المحكم: "وهو الجاري على القياس" مواهب الجليل للخطاب: ١/ ٣٢.