519

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Editorial

دار البشير

Edición

الثانية

Año de publicación

1444 AH

Ubicación del editor

الشارقة

وتَجُوزُ فِي العَبْدِ والأَمَةِ نَصِيبُ الحَاضِرِ مِنْ ذَلِكَ، ويُوقَفُ نَصِيبُ الْغَائِبِ فِي يَدَي أَهْلِهِ، فَإِذَا قَدِمَ كُلِّفَ الطَّالِبُ إِعَادَةَ البَيِّنَةِ.

وأمَّا فِي قَولِ أبِي يُوسُفَ فَلا يُكَلَّفُه إِعَادَةَ البَيِّنَةِ عَلَيْهِ ويَقْضِي بِنِصْفِ الدَّارِ غَيْرَ مَقْسُومٍ فِي الصَّدَقَةِ والهِبَةِ.

وأمَّا الرَّهْنُ فَلا يَقْضِي أَبُو يُوسُفَ عَلَى الحَاضِرِ بِشَيءٍ حَتَّى يَقْدُمَ الغَائِبُ (١) فَإِذَا قَدِمَ كَلَّفَهُ أَنْ يُعِيدَ البَيِّنَةَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ مِنْ قِبَل أَنَّهُ لَمْ يُنْفِذِ الشَّهَادَةَ الأُولَى حُكْمًا.

وَلَوِ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلَينِ مَالًا فِي صَكٍّ وَأَحَدُهُمَا حَاضِرٌ فَجَحَدَ، وَالْآخَرُ غَائِبٌ فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: أَقْضِي بِالمَالِ عَلَى الشَّاهِدِ والغَائِبِ.

وكَذَلِكَ لَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلًا عَلَى صَاحِبِهِ.

وكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الحَاضِرُّ كَفِيلًا عَنِ الغَائِبِ والأَصْلُ عَلَى الْغَائِبِ، وَلَوْ كَانَ الأَصْلُ عَلَى الحَاضِرِ والغَائِبِ كَفِيلًا كَانَ الحُكْمُ عَلَى الحَاضِرِ خَاصَّةً، وكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي ((الإِمْلَاءِ)).

وَلَوْ أَنَّ شَاهِدَينٍ شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي لِرَجُلٍ فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ قَاضِيًا مِنَ القُضَاةِ أَشْهَدَنَا أَنَّهُ قَضَى لِهَذَا الرُّجُلِ عَلَى هذَا الرَّجُلِ بِأَلْفِ دِرْهَمْ أَوْ بِحَقٍّ مِنَ الحُقُوقِ سَمَّوهُ، أوْ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ قَاضِي الكُوفَةِ أَشْهَدَنَا بِذَلِكَ. وَلَمْ يُسَمُّوا القَاضِي لَمْ يُنْفِذِ القَاضِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ ولَا هَذِهِ القَضِيَّةَ حَتَّى يُسَمُّوا القَاضِي الذِي حَكَمَ ويَنْسُبُوهُ.

(١) [ق / ١٠٢أ] من (خ).

515