501

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Editorial

دار البشير

Edición

الثانية

Año de publicación

1444 AH

Ubicación del editor

الشارقة

فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدِي لِفُلانٍ بِأَلْفِ دِرْهَم(١). فَهَذِهِ شَهَادَةٌ صَحِيحَةٌ، وإِنْ قَالَ لَهُمَا: اشْهَدَا أَنِّي أَشْهَدُ عَلَى إِقْرَارِ فُلانٍ لِفُلانٍ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا. فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا أَقْبَلُ ذَلِكَ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ في ((الإِمْلَاءِ)): جَائِزٌ المَعْنَى عَلَى ذَلِكَ إِذَا قَالَ لَهُ: إِنِّي أَشْهَدُ عَلَى فُلانٍ الفُلانِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَقَرَّ بِهَا فَاشْهَدْ بِذَلِكَ. فَشَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يَقُولَ: اشْهَدُوا عَلَى شَهَادَتِي.

وإذَا شَهِدَ الرَّجُلانِ عِنْدَ القَاضِي عَلَى شَهَادَةِ رَجُل وصَحَّحَا الشَّهَادَةَ فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَهُمَا عَنْ عَدَالَةِ الذِي شَهِدَا عَلَى شَهَادَتِهِ فَإِنْ قَالَا: هُوَ عَدْلٌ. أَثْبَتُ ذَلِكَ فِي مَوضِعِ شَهَادَتِهِمَا فِي المَحْضَرِ، وإِنْ كَانَ القَاضِي يَعْرِفُهُمَا بِالعَدَالَةِ أَوْ سَأَلَ عَنْهُمَا فَعُدِّلَا اجْتَزَىَ بِتَعْدِيلِهِمَا لِلشَّاهِدِ الذِي شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ ولَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ، وإنْ قَالَا: لَا نُخْبِرُهُ. لَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَّهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِ.

وإِنْ قَالَ الطَّالِبُ المُدَّعِي لِشَهَادَتِهِمَا: (سَلْ عَنِ الرَّجُلِ الذِي شَهِدَ)(٢) عَلَى شَهَادَتِهِ فَإِنَّهُ يُعَدَّلُ (ذَ(١٢) أَوْ قَالَ: آتِيكَ بِمَنْ يُعَدِّلُه لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا إذَا حَمَلا شَهَادَةَ رَجُل فَلَمْ يُعَدِّلَاهُ فَكَأَنَّهُمَا لَمْ يُصَدِّقَاهُ فِيمَا أَشْهَدَهُمَا عَلَيْهِ، وإذَا لَمْ يُصَدِّقَاهُ فِي الشَّهَادَةِ فَقَدْ طَعَنَا عَلَيْهِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَو شَهِدَا عِنْدَ القَاضِي عَلَى شَهَادَتِهِ وَقَالَا لِلقَاضِي: إِنَّا نَتَّهِمَهُ فِي الشَّهَادَةِ. لَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِ، وهَذَا قَولُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ.

(١) [ق / ١٩٨] من (خ).

(٢) لعل الصواب: سل عن الرجلين اللذين شهدا. والله أعلم. وفي (ك)، و(خ): شهدا.

497