429

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Editorial

دار البشير

Edición

الثانية

Año de publicación

1444 AH

Ubicación del editor

الشارقة

تُنْكِرُهُ فَوَضَعَهَا القَاضِي عَلَى يَدَي عَدْلٍ حَتَّى يَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ فَطَلَبَتِ النَّفَقَةَ فَإِنَّ الْقَاضِي يَفْرِضُ لَهَا عَلَى الذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّها فِي الحُكْمِ عِنْدَنَا أَمَةٌ، فَإِنْ أَخَذَتِ النَّفَقَةَ أَشْهُرًا ثُمَّ عُدِّلَتِ البَيِّنَةُ فَحَكَمَ القَاضِي بِحُرِّيَتِهَا فَإِنَّ الَّذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا أَخَذَتْ مِنَ النَّفَقَةِ إِنِ ادَّعَتِ الحُرِّيَّةَ مِنْ قِبَلِ مَولاهَا أَنَّهُ أَعْتَقَهَا أَوْ أَنَّهَا حُرَّةُ الأَصْلِ أَوْ لَمْ تَدَّعَ ذَلِكَ، وَقَدْ شَهِدَتِ الشُّهُودُ بِهِ فَهُوَ سَوَاءٌ، وَإِنْ لَمْ تُعَدَّلِ البَيِّنَةُ فَرَدَّهَا القَاضِي إِلَى مَولاهَا أَبْطَلَتْ تِلْكَ النَّفَقَةَ التِي أَخَذَتْهَا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى أَمَتِهِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَالَبَتْهُ بِنَفَقَتِهَا فَفَرَضَ لَهَا القَاضِي عَلَيْهِ نَفَقَةً فَأَخَذَتْ ذَلِكَ أَشْهُرًا ثُمَّ شَهِدَتْ شُهُودٌ أَنَّها أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيَرْجِعُ الزَّوجُ عَلَيْهَا بِمَا أَخَذَتْ مِنْهُ مِنَ النَّفَقَةِ.

وَلَوْ أَنَّ أَمَةً فِي يَدَي رَجُلٍ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّها أَمَتُهُ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَينِ والذِي فِي يَدِهِ الأَمَةُ يُنْكِرُ ذَلِكَ، والأَمَةُ تُنْكِرُ ذَلِكَ، فَوَضَعَهَا القَاضِي عَلَى يَدَي عَدْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ حَتَّى يَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ، فَطَلَبَتِ النَّفَقَةَ فَإِنَّ الْقَاضِي يُجْبِرُ الذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهَا، فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا أَشْهُرًا فَلَمْ يُزَكُّوا الْبَيِّنَةَ فَرَدَّهَا القَاضِي عَلَيْهِ بَطَلَتِ النَّفَقَةُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى المُدَّعِي شَيءٌ مِن ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى جَارِيَتِهِ، وَإِنْ زُكَّتْ البَيِّنَةُ فَقَضَى بِهَا القَاضِي لِلمُدَّعِي لَمْ يَكُنْ لِلِذِي أَنْفَقَ عَلَيْهَا عَلَى المُدَّعِي شَيءٌ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهَا وَهِي فِي ضَمَانِهِ فِي قِيَاسِ قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ، وأَمَّا فِي قَولِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ فَإِنَّ النَّفَقَةَ فِي رَقَتِهَا تُبَاعُ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُفْدِيَهَا، فَإِنْ فَدَاهَا أَوْ بَاعَهَا يَرْجِعُ عَلَى الذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا ومِنَ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَزِمَهَا وَهِيَ فِي ضَمَانِهِ.

وأمَّا العَبْدُ إذَا ادَّعَاهُ رَجُلٌ وَأَقَامَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لَهُ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ فِي يَدَي الذِي هُوَ فِي يَدِهِ

425