309

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Editorial

دار البشير

Edición

الثانية

Año de publicación

1444 AH

Ubicación del editor

الشارقة

مِنَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَحَجَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَيسَ الطَّالِبُ بِحَاضِرٍ لِذَلِكَ فَإِخْرَاجُهُ إِيَّاهُ مِنَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهِ جَائِزٌ، وَلَيْسَ يَضُرُّ أنْ لَا يَحْضُرَ(١) ذَلِكَ الطَّالِبُ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَطْلُوبِ أنْ يُوكِّلَ لَهُ وَكِيلًا يُقِرُّ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُ فِي الإِبْتِدَاءِ: أَقِمْ لِي وَكِيلًا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ عَلَيْكَ. لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ.

وَلَوْ كَانَ الْمَطْلُوبُ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي خُصُومَتِهِ عَلَى أَنَّ لِلْمُوَكَّلِ أَنَّ يُؤكِّلَ فِي خُصُومَةِ الطَّالِبِ مَنْ رَأَى، ثُمَّ أَشْهَدَ الْمَطْلُوبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الطَّالِبِ أَنَّهُ قَدْ حَجَرَ عَلَى الْوَكِيلِ فِي أَنْ يُوَكِّلَ عَلَيْهِ مَنْ أَحَبَّ، فَذَلِكَ لَهُ، وَحَجْرُهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ، حَضَرَ ذَلِكَ الطَّالِبُ أَوْ لَمْ يَحْضُرُ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أن يُخْرِجَ الْوَكِيلَ مِنَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهِ وَلَا مِنْ أنْ يُؤَكِّلَ عَلَيْهِ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنَ الطَّالِبِ إِذَا كَانَ فِي الابْتِدَاءِ قَدْ وَكَّلَهُ وَكَالَةً مُطْلَقَةً وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فِي الْإِقْرَارِ، أَوْ وَكَّلَهُ وَجَعَلَ إِلَيْهِ أنْ يُوكِّلَ عَلَيْهِ مَنْ رَأَى، ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ.

٦٧- بَابُ إِثْبَاتِ النَّسَبِ

وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلِ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأَمِّهِ فَجَحَدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي فَقَالَ الْمُدَّعِيِ: أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ أَنِّي أَخُوهُ لِأَبِهِ وَأَمِّهِ. فَإِنَّ الْقَاضِي يَسْأَلُ الْمُدَّعِي: أَلَهُ قِبَلَهُ مِيرَاثٌ يَدَّعِيهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ مِنْ قِبَل أُمِّهِ؟ أَوْ إِنْ كَانَ زَمِنًا يُطَالِبُهُ بِنَفَقَتِهِ أَوْ ادَّعَى قِبَلَهُ حقًّا مِنَ الْحُقُوقِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ إلَّا بِإِثْبَاتِ نَسَبِهِ؟ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ وَيُثْبِتُ نَسَبَهُ مِنْهُ وَيَجْعَلُهُ أَخَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِبَلَهُ حَقٌّ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إِثْبَاتِ النَّسَبِ، وَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُمَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ

(١) [ق/٥٩أ ] من (خ). وبها مشها قال: بلغ مقابلة مع موثوق به.

305