Adab al-Qadi
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Editorial
دار البشير
Edición
الثانية
Año de publicación
1444 AH
Ubicación del editor
الشارقة
يُطَالِبُنِي بِالشِّفْعَةِ فَاسْمَعْ مِنْ شُهُودِي وَاكْتُبْ لِي بِذَلِكَ. فَإِنَّهُ(١) لَا يَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهِ وَلَا يَكْتُبُ لَهُ؛ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ هَاهُنَا حَاضِرًا فَقَدَّمَهُ الْمُشْتَرِي إِلَى الْقَاضِي فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ دَارًا وَهَذَا شَفِيعُهَا وَقَدْ سَلَّمَ لِي الشَّفْعَةَ وَلِي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِالتَّسْلِيمِ فَاسْمَعْ مِنْهُمْ. أَنِّي لَا أَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهِ؛ لأَنَّ الشَّفِيعَ لَيْسَ يُطَالِبُهُ بِشَيْءٍ فَمَا حَاجَتِي أَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهِ عَلَى الْبَرَاءَةِ، وكَذَلِكَ صَاحِبُ الدَّيْنِ لَيْسَ يُطَالِبُهُ بِشَيْءٍ فَمَا حَاجَتِي أن أَسْمَعَ شُهُودَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ بن الْحَسَنِ [ق / ٥٩ ب] أَنَّهُ قَالَ: أَكْتُبُ لَهُ بِذَلِكَ.
وكَذَلِكَ امْرَأَةٌ ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقًا وَقَالَتْ: هُوَ فِي بِلادِ كَذَا وَلَا آمَنُ تَعَرُّضَهُ لِي فَاسْمَعْ مِنْ شُهُودِي وَاكْتُبْ لِي بِذَلِكَ. أَنِّي لَا أَكْتُبُ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا.
وَلَوْ جَاءَ الْمَطْلُوبُ بِالدَّيْنِ وَالْمُشْتَرِي الدَّارَ وَالْمَرْأَةُ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ: إنَّهُ كَانَ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَقَدْ أَخَذَنِي بِهَا فِي بَلَدِ كَذَا فَقَدَّمَنِي إِلَى الْقَاضِي وَأَلْزَمَنِي ذَلِكَ لَهُ. فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهِ وَأَكْتُبُ لَهُ، وكَذَلِكَ الْمُشْتَرِي إِذَا قَالَ: طَالَبَنِي بِالشُّفْعَةِ فِي بَلَدِ كَذَا. فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهِ وَأَكْتُبُ لَهُ، وكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِنْ قَالَتْ: إنَّ زَوْجِي قَدْ كَانَ طَلَّقْنِي ثَلاثًا وَقَدْ طَالَبَنِي فِي بَلَدِ كَذَا وَأَلْزَمَنِي الْقَاضِي النِّكَاحَ. أَنِّي أَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهَا وَأَكْتُبُ لَهَا.
٥٦- بابُ القَاضِي يَرِدُ عَلَيْهِ كِتَابٌ مِنْ قَاضٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ
وَإِذَا وَرَدَ عَلَى الْقَاضِي كِتَابُ قَاضٍ بِحَقٍّ عَلَى رَجُلٍ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الَّذِي جَاءَ بِالْكِتَابِ وَبَيْنَ خَصْمِهِ، ثُمَّ يَدْعُو بِكِتَابِهِ وَالشُّهُودِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ
(١) [ق/ ٤٩ ب] من (خ).
266