234

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Editorial

دار البشير

Edición

الثانية

Año de publicación

1444 AH

Ubicación del editor

الشارقة

وَلَا آمَنُّ أَنْ يَسْتَهْلِكَ ذَلِكَ وَيَتْلِفُهُ فَضَعْهَا عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ. قِيلَ لَهُ: لَكَ فِي الْكَفِيل الَّذِي يَضْمَنُّ عَنِ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ ثِقَةٌ، تَأْخُذُ مِنْهُ كَفِيْلًا مَلِيًّا ثِقَةً بِذَلِكَ الشَّيْءِ.

وَلَوْ(١) أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا جَارِيَّةً وَهِيَ فِي أَيْدِيْهِمَا جَمِيعًا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيهَا وَيَزْعُمُ أَنَّهَا لَهُ، وَحَضَرَا لِلْقَاضِي، فَإِنَّ الْقَاضِي يَدَعُهَا فِي أَيْدِيْهِمَا وَيَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاكَ. فَإِنْ تَنَازَعَا فِيهَا إِلَى أنْ يُقِيمَا بَيِّنَةً، أَمَرَهُمَا الْقَاضِي أنْ يَجْمَعَا عَلَى رَجُل يَضَعَانِهَا عَلَى يَدِهِ إِلَى أنْ تَقُومَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَلَمْ يُقِمِ الآخَرُ، وَضَعَهَا الْقَاضِي عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ إِلَى أنْ يَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ كَبِيرَةٍ وَهِيَ تَجْحَدُ ذَلِكَ فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَيْهَا وسَأَلَ الْقَاضِي أنْ يُعَدِّلَهَا حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ شُهُودِهِ، فَإِنَّ الْقَاضِي لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ وَلَكِنْ يَأْخُذُ لَهُ مِنْهَا كَفِيْلًا، وكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ جَارِيَةً بِكْرًا فِي مَنْزِلِ أَبِيهَا، فَإِنَّ الْقَاضِي لَا يُعَدِّلُهَا، وَإِنَّمَا الَّتِي تُعَدَّلُ الَّتِي مَعَ رَجُلٍ يَطَأْهَا.

٤٧- بَابُ الرَّجُل يَدَّعِي الشيءَ في يَدَي رَجُلٍ مِن الرَّقِيق والمتَاعِ (والعَقَارات)(٢)

ولهُ بَيِّنَةٌ على ذلكَ

وَلَوْ أنَّ رَجُلًا ادَّعَى جَارِيةً فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَوْ غُلامًا أَوْ دَابَّةً أَوْ ثَوبًا أَوْ عَرَضًا مِنَ الْعُرُوضِ الَّتِي تُنْقَلُ وَتُحَوَّلُ وأرَادَ اسْتِخْلَافَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ قَائِمٌ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ الْقَاضِي يَأْمُرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِإِحْضَارِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ثُمَّ يُحَلِّفُهُ عَلَى دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَإِنْ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً

(١) [ق / ٤١ أ] من (خ).

(٢) ليس في (خ).

230