225

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Editorial

دار البشير

Edición

الثانية

Año de publicación

1444 AH

Ubicación del editor

الشارقة

فَاجِرَيْنِ فَلَا يَسَعُهُمَا لِهَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَبْلُغَا ذَلِكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَحِلَّ لَهَا أنْ تَتَزَوَّجَ لِمَعْرِفَتِهَا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَهَا وَهُوَ جَاهِلٌ بِأَمْرِهَا عَلَى مَا كَانَ مِنْ فُرْقَةِ الْقَاضِي الظَّاهِرَةِ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فَكَيْفَ يَحِلُّ لِلْأَوَّلِ أنْ يَغْشَاهَا أيْضًا مَعَ هَذَا، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا أنْ يَقْرَبَهَا أَكْثَرُ مِنَ اثْنَيْنٍ، إِنْ ابْتُلِي زَوْجُهَا الثَّانِي بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ الْأَوَّلُ وَتَزَوَّجَتْ بِثَالِثٍ، وَلَوْ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي عَلَى مَا وَصَفْنَا وَدَخَلَ بِهَا وَفَارَقَهَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلا بَأْسَ أَن يَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ، هَذَا لِأَنَّ النَّكَاحَ صَحِيحٌ.

وَلَوْ كَانَ الثَّانِي إِنَّمَا فَارَقَهَا بِشَاهِدَيْ زُورٍ شَهِدَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَأَنْفَذَ الْقَاضِي عَلَيْهِ الْحُكْمَ بِالْفُرْقَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ وانْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَزَوْجُهَا الْأَوَّلُ يَعْلَمُ بِشَهَادَتِهِمَا أَنَّهُمَا شَهِدَا بزورٍ، هَلْ يَسَعُ الْأَوَّلَ أنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ وَهَل يَسَعُ أَحَدَ الشَّاهِدَيْنِ الْآخَرَينَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: أَمَّا الشَّاهِدَانِ فَلَا يَسَعُ واحِدًا مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَلَا يَسَعُهَا أنْ تَتَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا خَلَا زَوْجِهَا الْأَوَّل، فَإِنَّهُ يَسَعُهُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَسَعُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَهُ قَبْلَ تَزْوِيجِ الثَّانِي، وَدُخُولُهُ هَدْمٌ لِتَحْرِيمِ الْأَوَّلِ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ وَالسُّنَّةِ.

وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَسَعُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مَنْ شَاءَتْ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، مَا خَلَا الزَّوْجِ الثَّانِي الَّذِي فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنِهَا بِثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ، وَلَوْ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أَلْزَمْنَاهُ النِّكَاحَ لَهُنَّ وَكَذَلِكَ أُخْتَهَا، وَلَا يَسَعُهُ أَنْ يَقْرَبَ الْأُخْتَ وَلَا الْأَرْبَعَ إنْ كُنَّ فِي عُقْدَةٍ، وَإِنْ كُنَّ فِي عَقْدٍ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَقْرَبَ الْآخِرَةَ، وَوَسِعَهُ أَنْ يَقْرَبَ الثَّلاثَ.

وَلَوْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَانَتْ عَلَى مَا وَصَفْنَا فَقَالَتْ [ق/٤٦أ] الْمَرْأَةُ لَهُ: قَدْ تَزَوَّجْتُ غَيْرَكَ وَفَارَقَنِي بَعْدَ الدُّخُولِ وانْقَضَتْ عِدَّتِي وَهيَ كَاذِبَةٌ وَالزَّوْجُ الْأَوَّلُ يَعْلَمُ أَنَّهَا

221