164

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Editorial

دار البشير

Edición

الثانية

Año de publicación

1444 AH

Ubicación del editor

الشارقة

وَإِذَا قَدَّمَ رَجُلٌ رَجُلًا إِلَى الْقَاضِي وادَّعَى عَلَيْهِ مَالًا مِنْ قَرْضٍ أَوْ مُدَايَنَةٍ، أَوْ ادَّعَى فِي يَدِهِ ضَيْعَةً أَوْ دَارًا وَحَدَّدَ ذَلِكَ، أَوْ ادَّعَى عَرَضًا مِنَ الْعُرُوضِ أَوْ شَيْئًا بِعَيْنِهِ، فَيَسْتَحْلِفُهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ، فَأَبَى أنْ يَحْلِفَ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَقُوْلُ لَهُ: إنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ الْيَمِينَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ حَلَفْتَ، وَإِلَّا أَلْزَمْتُكَ دَعْوَى الرَّجُل، وَالَّذِي أَعْرِضُ عَلَيْكَ أنْ تَحْلِفَ بِاللهِ مَا لِهَذَا عَلَيْكَ هَذَا الْمَالَ الَّذِي ادَّعَى، وَلَا شَيْئًا مِنْهُ، وَهُوَ كَذَا، أَوْ مَا لِهَذَا فِي يَدَيْكَ هَذِهِ الضَّيْعَةِ أَوْ الدَّارِ الَّتِي حَدَّدَ أَوْ الْجَارِيَة الَّتِي سَمَّى - وَيَحْتَاطُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا فَسَّرْنَا- وَلَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ نَكَلْتَ عَنِ الْيَمِينِ أَلْزَمْتُكَ جَمِيعَ الشَّيْءِ. ثُمَّ يَقُوْلُ لَهُ: احْلِفْ بِاللهِ مَا لِهَذَا عَلَيْكَ هَذَا الْمَال الَّذِي ادَّعَاهُ، وَهُوَ كَذَا، وَلَا شَيْئًا مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى أنْ يَحْلِفَ، قَالَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، قَالَ لَهُ: بَقِيَتِ الثَّالِثَةُ ثُمَّ أَحْكُمُ عَلَيْكَ. ثُمَّ يَقُوْلُ لَهُ الثَّالِثَةُ: احْلِفْ. عَلَى مِثْلِ مَا قَالَ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ، أَلْزَمَهُ ذَلِكَ (الشَّيْءَ) (١) الَّذِي ادَّعَاهُ قِبَلَ الْمُدَّعِي، فَإِنْ أَمَرَهُ بِالْحَلِفِ مَرَّةً فَقَالَ: لَا أَحْلِفُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الثَّانِيَة: احْلِفْ بِاللهِ عَلَى دَعْوَى هَذَا الرَّجُلِ. فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ أَنَا أَحْلِفُ. فَقَالَ: قُلْ وَاللهِ. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: لَا أَحْلِفُ. فَإِنَّ الْقَاضِي يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ بِالْمَرَّةِ الأُوْلَى الَّتِي كَانَ أَبَى أنْ يَحْلِفَ فِيهَا، وَالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، وَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ الثَّانِيَةَ، وَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ الثَّالِثَةَ(٢)، فَإِنْ حَلَفَ، وَإِلَّا أَلْزَمَهُ، وَلَا يُبْطِلُهُ قَوْلُهُ: أَنَا أَحْلِفُ. أَثْنَاء(٣) الْيَمِينِ فِي الْمَرَّةِ الأُوْلَى، وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ.

وَلَوْ نَازَعَهُ الرَّجُلُ وادَّعَى عَلَيْهِ حَقَّا مِنَ الْحُقُوقِ فَقَالَ: مَا لَهُ عَلَيَّ هَذَا الْحَقِّ.

(١) ليس في (خ).

(٢) [ق / ٢٤ ب] من (خ).

(٣) في (ك): أبتاهُ.

160