خالفه ولا من خالفه (^١) كائنًا مَن كان. ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس (^٢)، ولا إلى خلافه في التيمُّم للجنب لحديث عمار بن ياسر (^٣)، ولا خلافه في استدامة المحرِم الطيبَ الذي تطيَّبَ به قبل إحرامه (^٤) لصحة حديث عائشة (^٥) في ذلك، ولا خلافه في منع المفرِد والقارن من الفسخ إلى التمتُّع، لصحة أحاديث الفسخ (^٦).
وكذلك لم يلتفت إلى قول علي وعثمان وطلحة وأبي أيوب وأُبي بن كعب في ترك الغسل من الإكسال (^٧) لصحة حديث عائشة أنها فعلته هي ورسول الله ﷺ فاغتسلا (^٨).
ولم يلتفت إلى قول ابن عباس (^٩) وإحدى الروايتين عن [١٥/ب]
(^٦) وانظر ما يأتي في فتاوى النبي ﷺ في هذا الكتاب و"زاد المعاد" (٢/ ١٧٧ - ٢٢٣)، و"تهذيب السنن" (١/ ٢٩٣ - ٣٠٩) وفيه تفصيل الأحاديث المروية في الفسخ وتخريجها.
(^٧) انظر ما أخرجه البخاري (١٧٩، ٢٩٢، ٢٩٣) ومسلم (٣٤٧).