Abu Husayn Zayd Shahid

أبو الحسين زيد الشهيد

Géneros
The Shia
•
Regiones
Líbano
•
Imperios y Eras
Otomanos

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ( وبعد ) فهذه سيرة جدنا أبي الحسين زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام من ذكر مولده ووفاته وأمه وسبب تسميته بزيد وصفته ونقش خاتمه واقوال العلماء فيه وما ورد في حقه من الاخبار وعبادته وقراءته وبراءته من دعوى الامامة وبعض النصوص ال*-واردة عنه بامامة الاثني عشر ومفاخرته مع هشام ابن عبد الملك وتهالكه في الاصلاح بين الامة وهل كان بفتي وما نسب اليه في التلقيب بالرافضة وحديث سد الابواب وحديث المعراج وقوله في البترية ودلالته على قبر أمير المؤمنين وسبب خروجه واخبار السجاد والباقر بقتله قبل وقوعه وخروجه ومقتله وذكر جماعة ممن تابعه من أهل العلم والفضل ومن روى عنهم ورووا عنه من الشعر ومراثيه واولاده وغير ذلك مما يرتبط بسيرته والله المسؤول ان يعصمنا من خطأ اللسان وخطل الجنان وهو حسبنا ونعم الوكيل.

--- ( 3 )

Página 2

6791( ابو الحسين زيد الشهيد ابن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام ).

ولد سنة 57 كما عن أخطب خوارزم أو 78 كما عن رواية أبي داود

واستشهد يوم الاثنين يوم وفي رواية المقاتل يوم الجمعة لليلتين خلتا من صفر سنة 120 وله 42 سنة كما في الارشاد والمحكي عن مصعب الزبيري والزبير بن بكار او 121 كما عن الواقدي ورواي المقاتل وكما في الرياض وفي عمدة الطالب روي انه قتل في النصف من صفر سنة 121 وفيه عن ابن خرداد أنه قتل وهو ابن 48 سنة وعن محمد ابن اسحق بن موسى أنه قتل على رأس 120 سنة وشهر و15 يوما وقال ابن الاثير قتل سنة 121 وقيل سنة 122 ( أقول ) وكلها لا تنطبق على أن يكون عمره 42 أو 48 بل 44 أو 45 أو 46 أو 47 إلا القول بأنه ولد سنة 78 واستشهد سنة 120 فيكون عمره 42.

( أمه )

أم ولد اسمها حورية أو حوراء اشتراها المختار بن أبي عبيدة الثقفي واهداها الى علي بن الحسين عليهما السلام في مقاتل الطالبين فولدت له زيدا وعمر وعليا وخديجة ثم روى بسنده عن زياد ابن المنذر ان المختار بن أبي عبيدة اشترى جارية بثلاثين الفا فقال لها أدبري فأدبرت ثم قال لها اقبلي فأقبلت ثم قال ما أرى أحدا أحق بها

--- ( 4 )

Página 3

من علي بن الحسين عليه السلام فبث بها اليه وهي أم زيد بن علي

عليه السلام ويأتي أن هشام بن عبدالملك عيره بأنه ابن امة فأجابه أن اسماعيل ابن أمة وكان نبيا مرسلا ورج من صلبه سيد ولد آدم واسحق كان ابن حرة كان من بلده القردة والخنازير وأنه لا يقصر برجل جده رسول الله (ص) أن يكون ابن أمة.

( سبب تسميته بهذا الاسم )

عن فرحة النمري عن أبي حمزة الثمالي في حديث قال لي علي ابن الحسين عليهما السلام يا أبا حمزة الا أحدثك بحديث ابني هذا بينا أنا ليلة ساجد وراكع إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي فرأيت كأبي في الجنة وزوجني رسول الله (ص) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسنان عليهم السلام حورية من الحور العين فواقعتها واغتسلت في سدرة المنتهى فلما خرجت ناداني هاتف لينئك زيد ثلاث مرات فانتبهت من نومي وتطهرت وصليت الفجر فسمعت دق الباب ففتحته فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده مخمرة بخمار فقلت ما حاجتك قال أريد أن القى علي بن الحسين قلت أنا علي بن الحسين قالت أرسلني المختار بن أبي عبيدة الثقفي وهو يقرؤك السلام وقد ابتاع هذه الجارية بستين دينارا وأرسلها اليك وانفذ معي ستمائة دينارا لتصرفها في نفقتها فكتبت جوابه ثم قلت للجارية ما اسمك قالت حوراء فعلقت بهذا الغلام فاسميته زيدا.

--- ( 5 )

Página 4

وروى الصدوق في الأمالي في الحديث 12 من المجلس 54 بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال حججت فأتيت علي بن الحسين (ع) فقال لي يا أبا حمزة إلا أحدثك عن رؤايا رأيتها رأيت كأني أدخلت الجنة فأتيت بحوراء لم ار احسن منها فبينا أنا متكئ على اريكتي إذ سمعت قائلا يقول يا علي بن الحسين ليهنئك زيد ثم حججت بعده فأتيت علي بن الحسين (ع) فقرعت الباب ففتح لي فدخلت فإذا هو حامل زيدا على يده أو قال حامل غلاما على يده فقال لي يا أبا حمزة هذه تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا.

وروى ابن ادريس في السرائر عن كتاب أبي القاسم جعفر ابن قولويه انه قال روى بعض أصحابنا قال كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام فكان إذا صلى الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس.

وفي اليوم الذي ولد فيه زيد وبشر بولادته التفت الى أصحابه وقال أي شيء ترون أن إسمي هذا المولود فقال كل منهم شيئا فقال (ع) يا غلام علي بالمصحف فجاؤا بالمصحف فوضعه في حجره وفتحه ونظر الى أول حرف في أول ورقة فكانت هذه الآية : وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما.

فاطبق المصحف ثم فتحه ونظر فيه فكان في أول ورقة هذه الآية : إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله الآية.

فقال عليهم السلام هو والله زيد هو والله زيد أهو وذلك أنه عليه السلام كان يعلم بما ورثه عن آبائه عن الرسول (ص) أن الشهيد من أولاده اسمه زيد والآيتان

--- ( 6 )

Página 5

دلتا على أنه يقاتل ويستشهد وذلك لأنه (ع) لما كان قد علم بما ورثه عن آبائه عن الرسول (ص) أن واحدا من أولاده مسمى بزيد سيستشهد مجاهدا في سبيل الله فلما خرجت هذه الآيات دالة على أن هذا الولد سيكون كذلك سماه زيدا ويستفاد من هذه الرواية جواز الاستخارة بالقرآن بهذا النحو بل جواز التفاؤل وعن اخطب خوارزم أنه قال في كتاب المقتل الذي ألفه روي أنه لما ولد زيد ابن علي رضي الله عنه سنة 75 بشر به علي بن الحسين زين العابدين فأخذ المصحف وفتحه ونظر فيه فخرج اول السطر أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم الآية فأطبقه ثم فتحه فخرج وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجات فاطبقه ثم فتحه فخرج ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فأطبقه وقال عزيت عن هذا المولود وأنه لمن الشهدا وأخرج ابن عساكر عن حذيفة بن اليمان نحوه وفي البحار : نظر رسول الله (ص) الى زيد بن حارثة فقال المظلوم من أهل بيتي والمقتول في الله والمصلوب من أمتي سمي هذا وأشار الى زيد بن حارثة ثم قال أدن مني يا زيد زادك اسمك عندي حبا فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي وعن مقتل الخوارزمي عن أبي حفص المكي عن الحسين بن علي عليهما السلام في خبره قال في آخره أن أبي (ع) حدثني أنه سيكون منا رجل اسمه زيد يخرج فيقتل فلا يبقى في السماء ملك مقرب ولا نبي مرسل الا تلقى روحه ليرفعه أهل كل سماء الى سماء الخير.

---

Página 6

(7)

( صفته )

في مقاتل الطالبين بسنده عن محمد بن الفرات رأيت زيد ابن علي

وقد أثر السجود بوجهه أثرا خفيفا.

( نقش خاتمه )

روى ابو الفرج في المقاتل بسنده عن ابي خالد كان في خاتم زيد

بن علي أصبر تؤجر وتوق تنج.

( أقوال العلماء فيه )

هو جدنا الذي ينتهي نسبنا الى ولده الحسين ذي الدمعة ثم اليه ومجمل القول فيه انه كان عالما عابدا تقيا ابيا جامعا لصفات الكمال وهو أحد أباة الضيم البارزين تهضمه اهل الملك العضوض أعداء الرسول وذريته وأعداء بني هاشم في الجاهلية والاسلام حسودهم لفضلهم وأخو الفضل كثير الاعداء والحساد.

وقاتلوهم في الاسلام حتى دخلوا فيه مكرهين وعاملوه بما لا تتحمله نفس ابية من أنواع الجفاء والاهتضام في الحجاز والشام فأبت نفسه القرار على الذل وخرج لما بذل له أهل العراق النصرة موطنا نفسه على أحد أمرين أما القتل أو عيش العز وإن لم يكن واثقا بوفاء أهل العراق لكنه رأى أنه إن لم يستطع أن يعيش عزيزا استطاع

--- ( 8 )

Página 7

ان يموت عزيزا وقد اتفق علماء الاسلام على فضله ونبله وسمو مقامه كما اتفقت معظم الروايات على ذلك سوى روايات قليلة لا تصلح للمعارضة وسيأتي نقل الجميع انشاء الله تعالى وعده ابن شهر آشوب في المناقب في شعراء أهل البيت المقتصدين من السادات.

وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ص315 : وممن تقيل مذاهب الاسلاف في آباء الضيم وكراهية الذل واختار القتل على ذلك وإن يموت كريما أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وهو إمام الزيدية الذين ينسبون اليه لاجتماع شروط الامامة عندهم فيه وهو ان يكون من ولد علي وفاطمة عالما شجاعا كريما ويخرج بالسيف قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب وفي أصحاب الباقر عليه السلام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين وفي أصحاب الصادق عليه السلام زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين مدني تابعي قتل سنة 131 وله 42 سنة وفي تكملة نقد الرجال زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام قد اتفق علماء الاسلام على جلالته وثقته وورعه وعلمه وفضله وقد روي في ذلك أخبار كثيرة حتى عقد ابن بابويه في العيون بابا لذلك وعن الشهيد في قواعده في بحث الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه صرح بأن خروجه كان بإذن الإمام عليه السلام

وقال المفيد في الارشاد : كان زيد بن علي بن الحسين عليهم

--- ( 9 )

Página 8

السلام عين اخوته بعد أبي جعفر (ع) وأفضلهم وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأخذ بثأر الحسين عليه السلام ثم روى بسنده عن أبي الجارود زياد ابن المنذر قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذاك حليف القرآن وروى هشام ( هشيم ) بن هشام ( ابن ميثم ) قال سألت خالد بن صفوان ( أحد الرواة عن زيد ) عن زيد بن علي وكان يحدثنا عنه فقلت أين لقيته قال بالرصافة ( وصافة هشام بالشام ) فقلت أي رجل كان فقال كان كما علمت يبكي من خشية الله حتى تختلط دموعه بمخاطه وأعتقد كثير من الشيعة فيه الامامة وكان سبب إعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو الى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فظنوه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها له لمعرفته باستحقاق أخيه للامامة من قبله ووصيته عند وفاته الى أبي عبدالله عليه السلام اي وصية أخيه الباقر الى ولده الصادق عليهما السلام.

وقال السيد علي خان الشيرازي في أوائل شرحه على الصحيفة الكاملة : في رياض السالكين هو أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام أمه أم ولد كان جم الفضائل عظيم المناقب وكان يقال له حليف القرآن روى أبو نصر البخاري عن أبي الجارود قال قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد ابن علي قيل لي ذلك حليف القرآن ذاك اسطوانة المسجد من كثرة صلاته.

--- ( 10 )

Página 9

وفي عمدة الطالب ص227 زيد الشهيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ويكنى أبا الحسين وأمه أم ولد ومناقبه أجل من أن تحصى وفضله أكثر من أن يوصف ويقال له حليف القرآن.

وفي الرياض السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام أمام الزيدية كان سيدا كبيرا عظيما في أهله وعند شيعة أبيه والروايات في فضله كثيرة وقد ألف جماعة من متأخري علماء الشيعة ومتقدميهم كتبا عديدة مقصورة على ذكر أخبار فضائله كما يظهر من مطاوي كتب الرجال ومن غيرها ومن المتأخرين الميرزا محمد الاسترابادي( صاحب الرجال ) فله رسالة في أحواله أورد فيها كلام المفيد في الارشاد بتمامه ونقل فيها أيضا ما رواه الطبرسي في أعلام الورى وما رواه ابن طاوس في ربيع الشيعة وأورد روايات كثيرة في مدحه وعن أبي المؤيد موفق ابن أحمد المكي أخطب خوارزم أنه روى في مقتله عن خالد ابن صفوان قال انتهت الفصاحة والخطابة والزهادة والعبادة في بني هاشم الى زيد بن علي رضي الله عنه رأيته عند هشام بن عبد الملك يخاطبه وقد تضايق مجلسه وقال أبو اسحق الشبيعي رأيت زيد بن علي ابن الحسين فلم أر في أهله مثله ولا أفضل وكان أفصحهم لسانا وأكثرهم زهدا وبيانا قال أبو حنيفة شاهدت زيد بن علي كما شاهدت أهله فما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أعلم ولا أسرع جوابا ولا أبين

--- ( 11 )

Página 10

قولا لقد كان منقطع القرين وقال الاعمش ما كان في أهل زيد بن علي مثل زيد ولا رأيت فيهم أفضل منه ولا أفصح ولا أعلم ولا أشجع ولو وفى له من تابعه لأقامهم على المنهج الواضح وقال أبو إسحق ابراهيم بن علي المعروف بالحصري القيرواني المالكي في زهر الآداب وثمر الالباب كان زيد بن علي رضي الله عنه دينا شجاعا من أحسن بني هاشم عبارة وأجملهم إشارة وكانت ملوك بني أمية تكتب إلى صاحب العراق أن أمنع أهل الكوفة من حضور زيد بن علي فإن له لسانا أقطع من ظبة السيف وأحد من شبا الاسنة وأبلغ من السحر والكهانة ومن كل نفت في عقدة.

وعن السيد علي خان الحويزي إنه قال في نكت البيان كان زيد بن علي بن الحسين عليه الرحمة من خيرة اولاد الائمة المعصومين وكان فيه من الفضل والنقى والزهد والورع ما يتفوق به على غيره ولم يكن يفضله الا الأئمة المعصومون وأما شجاعته وكرمه فهما أظهر من أن يوصفا وهو من رؤوس أباة الضيم فكأنه سلك طريق جده الحسين عليه السلام وأختار قتلة الكرام على ميتة اللئام واحتساء المنية على طيب العيشة في كرب الدية.

شربوا الموت في الكريهة حلوا * خوف أن يشربوا من الذل مرا

شمخ بانفه عن يجلس بين يدي عدوه مجلس ذليل وإن يحط من قدره الرفيع الجليل وما حداه على خوض غمار المنايا وتقحم أهوال البلايا والرزايا الا استطالة أعداء الله واعداء الرسول عليه

--- ( 12 )

Página 11