46

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

সম্পাদক

محمد عبد القادر عطا

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

كل من مات مسلما ... ليس بالنار يحرق
قال إبراهيم بن أدهم ﵁: بينما أنا أمشي وإذا بامرأة على رأسها ميت والناس يرجمونه بالحجارة، فقلت لها: ما هذا منك؟ فقالت: ولدي وقطعة من كبدي كان يعصي الحق ولا يستحي من الخلق، فقلت لها: أنا أحمله معك، فحملته معها وحفرت له قبرًا وألحدته، فلما فرغت من دفنه لقنته قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ت فلما فرغت من تلقينه، قالت: يا إبراهيم، توار عني، فتواريت خلف جدار، فقامت أمه وضمت القبرِ إلى صدرها ومرغت خديها عليه، وقالت: ليت شعري ما الذي لك؟ وما الذي قيل لك؟ ثم تركته وانصرفت عنه.
قال إبراهيم: فرجعت إليه وجلست عند قبره أقرأ فلحقني سنة من النوم، فرأيت شخصين قد جاءا إلى القبر وشقاه، ونزلا وأجلساه، ثم شم أحدهما عينه فقال: عين خائنة ما بكت قط من خشية الله تعالى، ثم ضم يده، فقال: يد مشومة وعن الخير مغلولة، ثم شم بطنه، فقال: بطن ملئت من الحرام ليس فيها شيء حلال، ثم شم فرجه، فقال: منهمك على معاصي الله تعالى، فقال أحدها لصاحبه: أي شيء نعمل؟ فقال: حتى أؤدي الرسالة، فغاب ساعة، ثم عاد وهو يقول: الحق ﷾ كريم غفر ذنبه العظيم، فقال له صاحبه: ماذا؟ قال: كما قلت للحق ﷾ وهو أعلم به: يا رب، رأينا منه كذا وكذا، فقال: هل شمما قلبه؟ قلت له: لا يا رب، فقال: فإن في قلبه موضع توحيدي، خلقي قطعوه وأنا وصلته، وهم آيسوه من رحمتي وأنا نظرت إليه برأفتي، فأوجبت له مغفرتي.
وقيل في المعنى شعر:
يا من إذا أبصرني معرضًا ... وليس فعلي عنده مرتضي

1 / 54