.. ويرجع اختلاف الأحاديث أيضًا إلى أنها ليست كلها قولية، بل منها ما هو إخبار عن أفعال النبى ﷺ وهى كثيرة، ومنها ما أصله قولى، ولكن الصحابى لا يذكر القول بل يقول: أمرنا النبى ﷺ بكذا، أو نهانا عن كذا، أو قضى بكذا ... وأشباه هذا وهذا كثير أيضًا. وهذان الضربان ليسا محل نزاع. ولا دخل للرواية بالمعنى فيهما، والكلام فى ما يقول الصحابى فيه: قال رسول الله ﷺ كيت وكيت، أو نحو ذلك، ومن تتبع هذا فى الأحاديث التى يرويها صحابيان أو أكثر ووقع اختلاف فإنما هو فى بعض الألفاظ، وهذا يبين أن الصحابة لم يكونوا إذا حكوا قوله ﷺ يهملون ألفاظه البتة، لكن منهم من يحاول أن يؤديها، فيقع له تقديم وتأخير أو إبدال الكلمة بمرادفها (١) .
(١) انظر: الأنوار الكاشفة للأستاذ عبد الرحمن المعلمى ص ٧٩.
1 / 421
الفصل الرابع:أهداف أعداء الإسلام قديما وحديثا
الفصل الأول:شبهات حول حجية السنة النبوية الشريفة
الفصل التاسع: ثمرات ونتائج الحديث الصحيح
الفصل العاشر: "مضار رد الأحاديث النبوية الصحيحة"
Writings of Islam's Enemies and Their Discussion | Usul