ثم إنه عليه السلام بعث إلى صاحب الراية، وهو ولده محمد بن الحنفية (1)، يأمره أن يحمل على القوم، فأبطأ بالحملة عليهم، وكان بإزائه [قوم من الرماة قد نفذت سهامهم] (2).
فأتاه عليه السلام وقال له: (لم لا حملت على القوم؟).
قال: لم أجد متقدما [إلا الرماة، وقد نفدت سهامهم] (3).
فضربه بقائم سيفه، وقال: [ما أدركك عرق من أبيك] (4) أحمل بين الأسنة، [فإن الموت عليك جنة] (5)...
فحمل حتى شبك بين الرماح والسهام، وقد أخذ منه الراية وحمل علي عليه السلام على القوم.