وهؤلاء هم الذين قال فيهم النبي ﷺ: "نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِع مقالتي فوعاها، فأدَّاها كما سمِعَها، فَرُبَّ حامل فِقْهٍ غير فَقِيهٍ، ورُبَّ حامِلِ فقهٍ إلى من هو أفْقَهُ مِنْه" (^٢) .
وهذا عبد الله بن عباس حَبْر الأمة وترجمان القرآن، مقدار ما سمع من النبي ﷺ لم يبلغ نحو العشرين حديثًا الذي يقول فيه: "سمعت" و"رأيت" (^٣)، وسمع الكثير من الصحابة، وبُورِك في فهمه والاستنباط
(^١) "فاستخرجوا غوامضها وأسرارها"، من (م) فقط.
(^٢) أخرجه الترمذي (٢٦٥٧)، وابن ماجه (٢٣٢)، وأحمد (٢/ ١٤٨)، وأبو يعلى (٩/ ٦٢)، والحميدي (١/ ٤٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٣١) وغيرهم عن ابن مسعود ﵁.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه ابن حبان (٦٦، ٦٨، ٦٩)، وقال أبو نعيم: "صحيح ثابت".
وانظر: "شرف أصحاب الحديث" للخطيب البغدادي (١٨ - ١٩)، و"موافقة الخُبْر الخَبَر" لابن حجر (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥).
وورد الحديث من رواية جماعة من الصحابة، وعدّه غير واحدٍ من المتواتر.