أمركم لا تنزع يد من طاعته، ولا تخرج عليه بسيفك يجعل الله لك فرجا ومخرجا، ولا تخرج على السلطان، بل تسمع وتطيع. فإن أمرك السلطان بأمر - هو لله ﷿ معصية - فليس لك أن تطيعه، وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه ولا تعن على فتنة بيد ولا لسان، بل كف يدك ولسانك وهواك، والله ﷿ المعين" ١.
وقال البخاري: "ولا تنازع الأمر أهله لقول النبي ﷺ: "ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم، إخلاص العلم لله، وطاعة ولاة الأمر، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" ٢، وألا يرى السيف على أمة محمد ﷺ"٣.
وقال أبو زرعة الرازي: "ولا نرى الخروج على الأئمة ولا القتال في فتنة ونسمع ونطيع لمن ولاه الله ﷿ أمرنا ولا ننزع يدا من طاعة ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة" ٤.
وقال ابن أبي زمنين: "فالسمع والطاعة لولاة الأمر واجب مهما قصَّروا في ذاتهم، فلم يبلغوا الواجب عليهم، غير أنهم يدعون إلى الحق
١ كتاب السنة للإمام أحمد ص٤٦ ضمن شذرات الذهب.
٢ أخرجه الترمذي كتاب العلم باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع ٥/٣٤، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود. وأخرجه أحمد ١/٨٠ وابن ماجة كتاب المناسك باب الخطبة يوم النحر ٢/١٠١٥، ١٠١٦ ح٣٠٥٦، والحاكم في المستدرك ١/٨٧-٨٨ جميعهم من طريق محمد بن جبير عن جبير بن مطعم، قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي وصححه الألباني في صحيح الجامع ٦/٣٠، وفي صحيح الترغيب ١/١٢.
٣ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/١٧٥، ١٧٦.
٤ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/١٧٧.