ويتولاهم، ويعتقد إمامتهم وينكر على من يذكر أحدا منهم بسوء" ١.
وهذه بعض نصوص الحنفية في ذلك: قال النسفي: "وأفضل البشر بعد نبينا: أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي ﵃، وخلافتهم ثابتة على هذا الترتيب" ٢.
وقال قاسم بن قطلوبغا في شرحه لكتاب المسايرة لابن الهمام: "والإمام الحق بعد رسول الله ﷺ عندنا وعند المعتزلة وأكثر الفرق "أبو بكر" بإجماع الصحابة على مبايعته "ثم عمر" باستخلاف أبي بكر له "ثم عثمان" بالبيعة بعد اتفاق أصحاب الشورى "ثم علي ﵃ أجمعين" وانعقدت إمامته بإجماع أهل الحل والعقد" ٣.
وقال الصابوني الحنفي: "فصل في إمامة الخلفاء الراشدين: أولهم أبو بكر ﵁ وكان مستجمعا لشرائط الخلافة، ومفضَّلا على جميع الصحابة. وقد اتفقت الصحابة على خلافته وذلك حجة قاطعة ... ثم استخلف قبل وفاته عمر ... ثم اتفقت الصحابة على خلافته ... ثم استشهد عمر ﵁ وترك أمر الخلافة شورى بين ستة ... فاختار هو - أي عبد الرحمن - عثمان ﵁، وبايع له بمحضر من الصحابة فبايعوا له وانقادوا لأوامره ... ثم استشهد عثمان ﵁ وترك الأمر مهملا حتى اجتمع كبار الصحابة ... والتمسوا من علي ﵁ قبول الخلافة وأقسموا عليه حتى قبلها، فبايعه من حضر من كبار الصحابة"٤.
١ منهاج السنة ٦/٤٢٠.
٢ شرح العقائد النسفية ص١٩٦.
٣ شرح المسايرة ص٣٠٠.
٤ البداية ص١٠١-١٠٣.