والأصل في هذه المسائل ما ثبت في الصحيحين عن جماعة من الصحابة مما يدل على أن الإمامة في قريش. من ذلك ما رواه البخاري في صحيحه كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش عن معاوية ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "إنا هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبّه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين" ١.
وعن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان" ٢.
ومن ذلك ما رواه مسلم في كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش.
عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلم النبي ﷺ بكلمة خفيت عليّ فسألت أبي ماذا قال رسول الله ﷺ؟ فقال كلهم من قريش" ٣.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم" ٤.
قال النووي في الكلام على هذا الحديث: "إن الخلافة مختصة
١ أخرجه البخاري كتاب الأحكام باب الأمراء في قريش ١٣/١١٣ ح٧١٣٩ من طريق محمد بن جبير عن جبير بن مطعم.
٢ أخرجه البخاري كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش ١٣/١١٤ ح٧١٤٠ من طريق عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر.
٣ أخرجه مسلم كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش ١٣/١٤٥٢ ح٨٢ من طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة.
٤ أخرجه مسلم كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش ٣/١٤٥١ ح١٨١٨ من طريق الأعرج عن أبي هريرة.