مدَّ أحدهم ولا نصيفه" ١.
فكل من يحب الصحابة فهو محب للرسول ﷺ وكل من يبغضهم فهو مبغض له. فقد قال ﵊: "الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم، فبحبي أحبهم ومن أبغضهم، فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه" ٢.
كذلك نهى ابن عباس وابن عمر عن سب الصحابة، قال ابن عباس: "لا تسبوا أصحاب محمد ﷺ فإن الله أمر بالاستغفار لهم" ٣.
وقال ابن عمر: "لا تسبوا أصحاب محمد ﷺ فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره" ٤.
فمن سب الصحابة، أو تنقص أحدا منهم، أو جاهر ببغضهم فليس على السنة ولا مع الجماعة.
قال الإمام أبو حنيفة: "الجماعة أن تفضل٥ أبا بكر وعمر وعليا
١ تقدم تخريجه ص٥٤٠.
٢ أخرجه أحمد في المسند ٨/٨٧، والترمذي كتاب المناقب باب ٥٩، ٥/٦٩٦ ح"٣٨٦٢"، وابن حبان كما في موارد الظمآن ص٥٦٨، ٥٦٩ ح٢٢٨٤، جميعهم من طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن مغفل. قال الترمذي على أثره: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
٣ كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ١/٥٩ رقم "١٨" وطبقات ابن سعد ٥/٤٦٧.
٤ سنن ابن ماجه المقدمة باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ ١/٥٧ ح"١٦٢".
٥ في الأصل: "أن فضل أبا بكر ... " وهو غلط، والصواب ما أثبت، لأن ما بعده مفعول به منصوب.