492

Usul al-Din according to Imam Abu Hanifa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

প্রকাশক

دار الصميعي

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Creed
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
أبي حنيفة وصاحبيه حيث قال: "وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد" ١.
وما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة هو ما جاءت به الأدلة من كتاب الله كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ "سورة الزمر: الآية٦٢".
فيخبر الله تعالى أنه خالق الأشياء كلها وربها ومليكها وربها والمتصرف فيها وكلٌ ما تحت تدبيره وقهره وكلاءته ٢، فأفعال العباد من جملة المخلوقات.
وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ "سورة الحديد: الآية٢٢".
فما يصيب الخلق من خير وشر، كله قد كتب في اللوح المحفوظ من قبل أن يخلقها ﷾، فالله خالق كل شيء، ومن ذلك أفعالهم من الطاعات والمعاصي. وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ "سورة الصافات: الآية٩٦".
قال البغوي في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ قال: بأيديكم من الأصنام، وفيه دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى" ٣.
وقال ابن جرير في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ "وجهان": أحدهما أن يكون قوله "ما" يعني المصدر؛ فيكون معنى الكلام حينئذ والله خلقكم وعملكم، والآخر أن يكون بمعنى الذي فيكون معنى الكلام عند ذلك: والله خلقكم والذي تعملونه: أي والذي تعملون منه الأصنام، وهو الخشب

١ العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص ٥٣.
٢ تفسير ابن كثير ٦/١٠٥.
٣ تفسير البغوي ٤/٣١.

1 / 530