تمّ الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه على يدي أقلّ عباد الله، وأحوجهم إلى رحمة الله تعالى، الرّاجي رحمة ربّه ومغفرته أويس بن خليل بن علي بن محمد بن إبراهيم بن حسن بن صالح المحمدي الأويراتي (١) عامله الله بألطافه الخفيّة، وبلّغه في الدّارين غاية الأمنيّة، وغفر له ولوالديه ولإخوانه ولأحبابه ولمشايخه وجميع المسلمين بمنّه وسعة رحمته، وذلك بتاريخ نهار الخميس المبارك سادس عشرين شهر ربيع الأول الأنور عام سنة تسع وثمانين وثمان مئة، والحمد لله وحده، وصلّى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرّيته وسلّم تسليما كثيرا، وأسألك اللهمّ بجاههم عندك عجائب لطفك في أمورنا، وأن تنجينا ببركتهم من كلّ ظالم وسوء ومحنة، وممّا نخافه ونحذره برحمتك يا أرحم الرّاحمين إنّك على كلّ شيء قدير، وبالإجابة جدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، يا فتّاح يا رزّاق يا ودود.
(١) جاء في الهامش: نسبة إلى طائفة من تركمان بلاد الشرق. انتهى. قال المقريزي في خططه ٣/ ٣٤ ما خلاصته: الأويراتية طائفة من المغول، خافوا الملك غازان محمود وفرّوا عن بلاده إلى نواحي بغداد، ثم قطعوا الفرات بعد أن استأذنوا نائب حلب، وتفرقوا في البلاد، وحلّ جمع منهم مصر. وصفوا بالزعارة والشجاعة والجمال، وكان يقال لهم البدورة.
1 / 250
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ