٥٤٥ - وقال بعض الحكماء: الغنى والعزّ خرجا فلقيا القناعة فاستترا.
٥٤٦ - وقال مجاهد (١): كان يقال: عزّ المؤمن استغناؤه عن النّاس.
٥٤٧ - وقال إبراهيم بن أدهم (٢): لا تجعل بينك وبين الله منعما، واعدد النّعم منهم عليك مغرما.
٥٤٨ - وخطب يوما عمر بن الخطاب، فقال: أيّها الناس، من يئس من شيء استغنى عنه.
٥٤٩ - ويقال: الاستكثار من الدّنيا بعد البلغة هو الحرص.
٥٥٠ - ولبعضهم:
إذا كنت تأتي المرء تعرف حقّه ... ويجهل منك الحقّ فالتّرك أجمل
وفي الأرض منجاة، وفي الصّبر راحة ... وفي اليأس عمّن لا يوافيك مرحل (٣)
٥٥١ - وقيل: من رضي بالقليل من الرّزق، رضي منه بالقليل من العمل.
(١) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج تابعي مفسر من أهل مكة، شيخ القراء والمفسرين، أخذ التفسير عن ابن عباس، قرأه عليه ثلاث مرات، يقف عند كل آية يسأله فيم نزلت، وكيف كانت؟ توفي سنة ١٠٤ للهجرة. الأعلام.
(٢) إبراهيم بن أدهم التميمي البلخي أبو إسحاق زاهد معروف، كان أبوه من أهل الغنى فتفقه ورحل إلى بغداد وجال في العراق والشام، وأخذ عن العلماء، وكان يعيش من العمل بالحصاد وحفظ البساتين والحمل والطحن، ويشترك مع الغزاة في قتال الروم، كان ينطق بالعربية الفصحى لا يلحن. توفي سنة ١٦١ للهجرة. الأعلام.
٥٥٠ - عيون الأخبار ٣/ ١٩.
(٣) رواية عيون الأخبار:
وفي العيش منجاة وفي الهجر راحة ... وفي الأرض عمّن لا يؤاتيك مرحل
وجاء في حاشيتة: «المرحل»: المكان الذي يرتحل إليه، ويحتمل أن يكون «مزجل» بالزاي، والمزجل: المكان الذي ينتقل إليه.
1 / 212
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ