التطيب والاغتسال
ومن توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام.
اجتماعٌ إسلامي مهيب يزدان بالكمال والبهاء، وشذا المسك والعنبر، مما يشرح الصدور، ويسر القلوب، ويؤنس الإخوان، ويرضي الرب ﵎، اجتماعٌ شرعت له آداب، وتقررت له مهذبات من الاغتسال والتطيب، واتخاذ الزينة، والعناية بالبدن، وتطهير النفس، وإعزاز الدين.
في الخبر عنه ﷺ أنه قال: ﴿من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيبه إن كان له، ولبس أحسن ثيابه ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد ثم يركع ما بدا له، ولم يؤذِ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينهما﴾.
وخطب النبي ﷺ يوم الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار، فقال: ﴿ما على أحدكم وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته﴾ والماشي إلى الجمعة له في كل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها، كما في خبر: ﴿من غسل واغتسل وبكر وابتكر ودنا من الإمام فأنصت كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها﴾ وذلك على الله يسير.
رواه الإمام أحمد في مسنده بسندٍ صحيح.