Unnamed Book
دروس للشيخ صالح بن حميد
অঞ্চলগুলি
•সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল সৌদ (নাজদ, হিজাজ, আধুনিক সৌদি আরব), ১১৪৮- / ১৭৩৫-
الاهتمام بجمال الهندام
أما حسن الملبس وجمال الهندام فمطلوب قدر الاستطاعة وحسب الوجد، عن الأخبص الخشمي قال: ﴿رآني النبي ﵌ وعلي أطمار -أي: ثياب بالية- فقال: هل لك من مال؟ قلت: نعم.
قال: ومن أي المال؟ قلت: من كل ما آتى الله من الإبل والشاة، قال: فلتُر نعمته وكرامته عليك﴾ فهو سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده.
ولما قال ﵊: ﴿لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجلٌ: يا رسول الله! إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا، فقال ﵊: إن الله جميلٌ يجب الجمال، الكبر: بطر الحق وغمط الناس﴾.
وفي الناس أجلاف يظنون أن قصد الزينة تصنع، فيرد عليهم ابن الجوزي ﵀ بقوله: "وهذا ليس بشيء، فإن الله تعالى زيننا لما خلقنا؛ لأن للعين حظًا من النظر، وقد كان رسول الله ﵌ أنظف الناس وأطيبهم، وكان لا يفارقه السواك، ويكره أن تشم منه ريحٌ ليست طيبة" فهو ﵊ كاملٌ في العلم والعمل، فيه يكون الاقتداء، وهو الحجة على الخلق، بل إن بعض محترفي التدين يحسبون فوضى اللباس وإهمال الهيئة والتبذذ المستكره ضربًا من العبادة، وربما ارتدوا المرقعات والثياب المهملات، وهم على خيرٍ منها قادرون، ليظهروا زهدهم في الدنيا وحبهم للأخرى، وهذا جهلٌ وخروجٌ عن الجادة.
إنه لا يطيق الروائح الكريهة والأقذار المستنكرة إلا ناقص الفطرة وجمال الأدب، وإنما لبس المرقع من لبسه من السلف الصالحين لاستدامة الانتفاع بها، يوضح ذلك ويجليه الإمام أبو بكر بن العربي ﵀ حين يقول: وما حكي عن عمر بن الخطاب ﵁ من أنه كان يرقع ثيابه إنما يفعله لاستدامة الانتفاع به وذلك شعار الصالحين، حتى اتخذه المتصوفة شعارًا فجعلته في الجديد وليس بسنة، بل هو بدعة عظيمة، وإنما المقصود من الرقع هو الانتفاع بالثوب.
51 / 5