510

Unnamed Book

دروس للشيخ صالح بن حميد

عموم الرحمة للخلق كافة
الإسلام رسالة خير وسلام ورحمة للبشرية كلها؛ دعا إلى التراحم، وجعل الرحمة من دلائل كمال الإيمان، فالمسلم يلقى الناس وفي قلبه عطف حنون، وبرٌ مكنون، يوسع لهم ويخفف عنهم ويواسيهم، فعن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لن تؤمنوا حتى تراحموا، قالوا: يا رسول الله! كلنا رحيم.
قال: إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة﴾ رواه الطبراني ورجاله ثقات.
فليس المطلوب قصر الرحمة على من تعرف من قريبٍ أو صديق، ولكنها رحمة عامة تسع العامة كلهم، وأحاديث رسول الله ﷺ تبرز هذا العموم في إفشاء الرحمة، والحث على انتشارها، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿لا يرحم الله من لا يرحم الناس﴾ متفق عليه وفي الحديث الآخر: ﴿من لا يرحم لا يرحم﴾ يقول ابن بطال ﵀: في هذا الحديث الحض على استعمال الرحمة للخلق فيدخل المؤمن والكافر، والبهائم المملوك فيها وغير المملوك، ويدخل في الرحمة التعاهد بالإطعام، والمساعدة في الحمل، وترك التعدي بالضرب.

44 / 5