وله، أنشدنيها صهره أبو الحسن عليّ بن أحمد المكناسي، قال: أنشدني لنفسه. قلت: حضر أبو بحر ليلةً بمرسية، وبها جماعة من الطلبة ووجوه الناس، ومعهم طالب بلنسي، فتباسطوا إلى أن عرضوا عليه أن ينشدهم، فأنشد هذه القصيدة. فقال أبو بحر: ما تملُّون من كلام مهيار؟ فقال له البلنسي: ولا بد، هذا كلام مهيار؟ فقال: هذا نفَسُهُ وهذا منزعه، فقال له: هي للأستاذ ابن أبي البقاء؛ فخزي أبو بحر ووجم:
نِمْتُمُ عن ليلِ حِلْفِ السَّهرِ ... وطويتُمْ غيرَ ما في مُضْمَري
ودعا البينُ فلم يجنحْ إلى ... دَعوةِ البين سوى مُصْطبرِ
ليت شعري هل وجدتُم بعدنا ... ما وجدنا من أليم الذِّكَرِ