وذهب إلى القولِ بهذه الأحاديثِ جمهورُ أهلِ العلمِ من أهل الحديثِ والفقهِ، حتى ذهب داود إلى طهارةِ بولِ الغُلامِ. قال: لأنّ النّصَّ إنَّما ورد بنَضْحِه ورشِّه دون غَسله، والنَّضْحُ والرشُّ لا يُزيلُه (^١).
وقال فقهاء العراق: لا يجزئُ فيه إلا الغَسْلُ فيهما جميعًا. هذا قولُ النَّخْعِيِّ، والثَوْريِّ، وأبي حنيفةَ وأصحابهِ؛ لعموم الأحاديث الواردة بغَسْل البول، وقياسًا على سائر النجاسات، وقياسًا لبول الغُلام على بول الجَارِيَة (^٢).
والسنَّة قد فرقت بين البَوْلَين صريحًا، فلا يجوز التَّسويةُ بينَ ما صرَّحَتْ به السُّنَّةُ بالفَرْق بيْنَهُما.
وقالت طائفة؛ منهم الأوْزَاعِيُّ، ومالكٌ - في رواية الوليد بن مُسْلِم عنه ـ: يُنضح بولُ الغُلام والجَارِيَة دفعًا للمشقَّة؛ لعموم الابتلاء بالتَّربية