أمَّا أُذُن البنتِ، فيجوز ثَقْبُها للزِّينة. نصَّ عليه الإمام أَحْمَد، ونصَّ على كراهته في حقِّ الصبيِّ (^٢).
والفرق بينهما: أنَّ الأنثَى محتاجةٌ (^٣) للحِلْيَة، فثَقْبُ الأذُن مصلحةٌ في حقِّها، بخلاف الصبيِّ، وقد قال النبيّ ﷺ لعَائِشَةَ في حديث أمِّ زَرْعِ: «كنتُ لكِ كأَبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ» (^٤). مع قولها: أَنَاسَ من حُلِيٍّ أُذنيَّ، أي ملأها من الحلي، حتى صار ينوس فيها، أي: يتحرك ويجول.
وفي «الصحيحين» لما حرَّض النبيّ ﷺ النساء على الصدقة، جعلت المرأة تلقي خُرْصَهَا ... الحديث (^٥). و«الخُرْصُ»: هو الحَلْقة
(^١) في «أ، ج»: الأنثى. وسقطت كلمة (حكم) من العنوان في «ج».