330

তুহফাতুল মাওদুদ

تحفة المودود بأحكام المولود

সম্পাদক

عثمان بن جمعة ضميرية

প্রকাশক

دار عطاءات العلم (الرياض)

সংস্করণ

الرابعة

প্রকাশনার বছর

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

প্রকাশনার স্থান

دار ابن حزم (بيروت)

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
النبيِّ ﷺ حين يَلتَقِي الخِتَانَانِ، ولا يكونُ واحدًا إنما هو اثْنَانِ، قلتُ لأبي عبدِ الله: فلا بدَّ منه؟ قال: الرجل أشدُّ، وذلك أنَّ الرجل إذا لم يختَتِنْ، فتلك الجلدةُ مُدلَّاة على الكَمَرَةِ، فلا يَنْقَى ما ثَمَّ، والنِّسَاءُ أهْوَنُ (^١).
قلت: لا خلافَ في استحبابِه للأُنثَى، واخْتُلِفَ في وُجُوبِه (^٢)، وعن أَحْمَدَ في ذلك روايتان، إحداهما: يجبُ على الرِّجالِ والنساءِ، والثانية: يختصُّ وجوبُه بالذُّكورِ. وحجَّةُ هذه الرواية حديثُ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ: «الختانُ سنَّةٌ للرِّجال، مَكْرُمَةٌ للنِّساءِ» ففرَّقَ فيه بين الذُّكورِ والإناثِ.
ويحتجُّ لهذا القول بأنَّ الأمرَ به إنَّما جاء للرِّجال، كما أمرَ اللهُ
ــ سبحانه ــ به خَلِيْلَهُ ــ ﵇ ــ، ففَعلَهُ امتثالًا لأمْرِهِ.
وأما ختانُ المرأةِ، فكان سبَبُه يمين سارةَ كما تقدم.
قال الإمام أَحمد: لا تحيفُ خافضةُ المرأةِ، لأنَّ عُمر قال لختَّانةٍ: أبْقِي منه شيئًا إذا خفضتِ (^٣).
وذكر الإمامُ أَحمد عن أمِّ عطيّةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ ختَّانةً تختِنُ

(^١) أخرجه الخلال في الترجل ص ٨٥ برقم (١٨٢). وانظر: المغني لابن قدامة: ١/ ١١٥، حاشية الروض المربع لابن قاسم: ١/ ١٦٠ - ١٦١.
(^٢) انظر: المجموع للنووي: ١/ ١٦٤.
(^٣) أخرجه الخلال في الترجل ص ٨٧ برقم ١٨٥.

1 / 281