ــ أُخبرت عن عُثيم بن كُليب ــ إنما حدَّثه إبراهيم بن أبي يحيى، فكنَّى عن اسمه. وإبراهيمُ هذا مُتَّفَقٌ على ضَعْفِهِ بين أهْلِ الحديثِ، ما خلا الشّافِعيّ وَحْدَهُ (^١).
قال ابنُ أبي حَاتمِ: حدّثنا أَحْمَد بنُ سِنَان، قال: كان يحيى بنُ سعيد القَطَّان لا يرى إرسال الزُّهْرِيّ وقَتَادَةَ شيئًا، ويقول: هو بمنزلةِ الرِّيح (^٣).
وقُرِئَ على عبَّاس الدُّوريِّ، عن يحيى بن مَعِيْن، قال: مَراسيلُ الزُّهْرِيّ ليست بشيء (^٤).
قالوا: وأمَّا حديثُ مُوسَى بنِ إسماعيلَ بنِ حفْصٍ عن آبائِه، فحديثٌ لا يُعْرَفُ، ولم يَرْوِه أهلُ الحديثِ، ومَخْرَجُهُ من هذا الوجهِ وحدَه تفرَّدَ به موسى بنُ إسماعيلَ عن آبائه بهذا السَّنَدِ، فهو نَظِيْرُ أمثاله من الأحاديث التي تفرَّد بها غيرُ الحفَّاظِ المعروفينَ بِحَمْلِ الحديث.