وهذا مُرْسَلٌ. والبَهِيُّ: هو أبو محمَّد عبدُ الله بنُ يَسارٍ (^١)، مَوْلَى مُصْعَبِ بنِ الزُّبَير، تابعيٌّ.
ثم ذكر بعده عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاح، أن النبيّ ﷺ صلَّى على ابنهِ إبراهيمَ وهو ابنُ سبعينَ ليلةً (^٢).
وهذا مرسل أيضًا، وكأنه وهم، والله أعلم في مقدار عمره.
وقال البَيهَقِيُّ: هذه الآثار وإن كانت مراسيل، فهي تُشْبهُ الموصولَ، ويشدُّ بعضُها بعضًا. وقد أثبتوا صلاة رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم، وذلك أَوْلَى من رواية مَنْ روى أنه لم يصلِّ عليه (^٣).
والموصول الذي أشار إليه هو حديث البَراء بنِ عازبٍ قال: صلَّى رسولُ الله على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابنُ ستةَ عشرَ شهرًا، وقال: "إنَّ في الجنَّة مُرْضِعًا تتمُّ رَضَاعَهُ، وهو صدِّيق" (^٤).
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٤/ ٢٨٩، وفي طبعة الرسالة: ٣٠/ ٤٥٦ و٥٢٠، وابن سعد في الطبقات: ١/ ١٤١، وأبو يعلى برقم (١٦٩٦)، وعبد الرزاق برقم (١٤٠١٣). قال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٦٢: "فيه جابر الجعفي وهو ضعيف، ولكنه من رواية شعبة عنه ولا يروي عنه شعبة كذبًا، وقد صحَّ من غير حديث البراء".