39

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১০ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
ভারত
(عن يوسف بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ الْكُوفِيِّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وعنه إسرائيل وسعيد بن مسروق وثقة بن حيان كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ الْحَافِظُ مَقْبُولٌ (عَنْ أبيه) أي أبي بردة بن أبي موس الْأَشْعَرِيِّ قِيلَ اِسْمُهُ عَامِرٌ وَقِيلَ الْحَارِثُ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ أَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ الْفَقِيهُ قَاضِي الْكُوفَةِ اِسْمُهُ الْحَارِثُ أَوْ عَامِرٌ عَنْ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَحُذَيْفَةَ وَطَائِفَةٍ وَعَنْهُ بَنُوهُ عَبْدُ اللَّهِ وَيُوسُفُ وَسَعِيدٌ وَبِلَالٌ وَخَلْقٌ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٠١ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ
قَوْلُهُ (إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ غُفْرَانَكَ) إِمَّا مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ أَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ أَوْ أَطْلُبُ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ اغْفِرُ غُفْرَانَكَ وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَعْقِيبِهِ ﷺ الْخُرُوجَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اِسْتَغْفَرَ مِنْ الْحَالَةِ الَّتِي اِقْتَضَتْ هِجْرَانَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي سَائِرِ حَالَاتِهَ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ
وَثَانِيهِمَا أَنَّ الْقُوَّةَ الْبَشَرِيَّةَ قَاصِرَةٌ عَنْ الْوَفَاءِ بِشُكْرِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ تَسْوِيغِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَتَرْتِيبِ الْغِذَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُنَاسِبِ لِمَصْلَحَةِ الْبَدَنِ إِلَى أَوَانِ الْخُرُوجِ فَلَجَأَ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ اِعْتِرَافًا بِالْقُصُورِ عَنْ بُلُوغِ حَقِّ تِلْكَ النِّعَمِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ الْوَجْهُ الثَّانِي هُوَ الْمُنَاسِبُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي رَوَاهُ بن ماجه قال القاضي أبو بكر بن الْعَرَبِيِّ سَأَلَ الْمَغْفِرَةَ مِنْ تَرْكِهِ ذِكْرَ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ قِيلَ إِنَّمَا تَرَكَهُ بِأَمْرِ رَبِّهِ فَكَيْفَ يَسْأَلُ الْمَغْفِرَةَ عن فعل كان يأمر اللَّهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّرْكَ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَهُوَ الِاحْتِيَاجُ إِلَى الْخَلَاءِ انْتَهَى
فَإِنْ قِيلَ قَدْ غُفِرَ لَهُ ﷺ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا مَعْنَى سُؤَالِهِ الْمَغْفِرَةَ يُقَالُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَطْلُبُ الْمَغْفِرَةَ مِنْ رَبِّهِ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهُ قَدْ غَفَرَ لَهُ وَكَانَ يَسْأَلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ غُفِرَ لَهُ بِشَرْطِ اِسْتِغْفَارِهِ وَرُفِعَ إِلَى شَرَفِ الْمَنْزِلَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالْكُلُّ لَهُ حَاصِلٌ بفضل الله تعالى قاله بن الْعَرَبِيِّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ) قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ هَذَا الْحَدِيثُ

1 / 42